الجزء الثاني من كتاب الموجز
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٢قضى عمر رحمة الله عليه. وقد علم جميع الناس من الوافر والناقص أنَّ علياً قد كان مبايعاً لكل من تولى من الأئمة، ولا ينكر ذلك إلاَّ مباهت متجاحد، وفي هذا حجج كثيرة معروفة تركناها لما نبهت عليها، وإنما هذا من الرموز على الزيدية خاصة؛ لأنَّهم يتعاطون المناظرة، ومضاهاة الإباضية في مذاهبهم، فلست أعلم لهم خلافاً إلاَّ في ثلاثة أمور: قولهم في الإمامة بالأولى، مع تركهم التخطئة لكل من ولي، ثمَّ تجويزهم لعلي تحكيم الحكمين، وقولهم بتشريك أهل التأويل ممن يزعم أنَّ الله يرى يوم القيامة، على مقالة طائفة من الإباضية في التشريك، ولا غنى عن تلويحات في ذلك عند خاتمة الكتاب إن شاء الله. وليست البغية منا لغير الزيدية من غالية الرافضة المتظاهرة على خلاف كتاب الله، المعلنة للفرية على الله، لما جاوزت مذاهبهم نص كل كتاب، وفاقت بدعتهم رد كل سنة، وعدت ضلالهم كل إجماع، فلذلك نكبت عن ذكر مقالتهم في كل باب جانباً، وتجافيت عن الرد عليهم لما كانوا هكذا، وسموا رافضة