الموجز عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الثاني من كتاب الموجز

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٣

لرفضهم زيد بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب (1) ، وقيل للشيعة زيدية ورافضة.

وأمّا الذي قالت به النجدات (2) من الخوارج بأن الناس لا يحتاجون إلى إمام، وإنما عليهم أن يقيموا كتاب الله فيما بينهم فليس ذلك من قولهم بشيء، ولو جامعهم عليه ناس من الإباضية لما كان الذي ذهبوا إليه من ذلك داعياً إلى السائبة في دين الله، والتعطيل لحدود الله، وتضييع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقد فرض الله عزّ وجلّ أن يؤمر بالمعروف وينهى عن المنكر، وأن تقام حدود الله على ما بينها في كتابه وفصلها، كما قدّمنا ذكر ذلك في أول هذا الباب. واجتمعت الأمة أن هذه الحدود مع وجوبها لا تقام ولا توجد إلاَّ بالأئمة

(1) هو علي بن أبي طالب بن عبد المطلب، ولد عام 23ق.هـ، وتوفي عام 40هـ. راجع ابن الأثير حوادث سنة 40، والطبري 6: 83، والبدء والتاريخ 5: 73، وصفة الصفوة 1: 118، واليعقوبي 2: 154، ومقاتل الطالبيين 14.

(2) هم أتباع نجدة بن عامر الحنفي، وافترقوا ثلاث فرق: فرقة صارت مع عطية بن الأسود الحنفي، وفرقة صارت مع أبي فُديك خرباً على نجدة، وهم الذين قتلوا نجدة، وفرقة عذروا نجدة في أحداثه وأقاموا على إمامته. ومن ضلالات نجدة أنه أسقط حد الخمر، ومنها أيضاً أنه قال: مَن نظر نظرة صغيرة، أو كذب كذبة صغيرة فهو مشرك، إلى غير ذلك. راجع الفرق بين الفرق 87، ومقالات الإسلاميين 1: 162، والتبصير ص 30، والملل والنحل للشهرستاني 1: 122، وخطط المقريزي 2: 354.

٤١٢ / ٤٦٠