الجزء الأول من كتاب الموجز
الجزء ١ · صفحة ٢٩٥الفصل الثالث مقالة المرقيونية (1) :
(1) - المرقيونية: بالراء لا بالزين: نسبة إلى "مرقيون" أحد زعماء النصرانية، ولد في بداية القرن الثاني الميلادي في سينوب، وأظهر العداوة لليهودية، ويقول بالنور والظلمة، ولكنه يضيف الجامع المعدل كأمر ثالث يجمع بين النور والظلمة، ويقال: إنَّ ماني أخذ بمذهب مرقيون، وإنما خالفه في المعدل أو الجامع. والمرقيونية: قالت بتنزيه الله عن الشرور، وأنَّه خالق جميع الأشياء، واختلفوا في الكون الثالث فقالت طائفة منهم: هو الحياة، وهو عيسى عليه السلام، وللمرقيونية كتاب يختصون به ويكتبون بد دياناتهم، ولمرقيون كتاب سماه الإنجيل، ولأصحابه عدة كتب غير موجودة، وهم يتسترون بالنصرانية، وكان يوجد منهم في خراسان عدد كثير في حياة ابن النديم.
والمرقيونية: لا ترى ذبح الحيوان ولا المناكحة. ويقول عبد المسيح الكندي: إن المرقيونية هم الذين يقولون بالثالوث وآلهة ثلاثة متفرقة (عدل، رحيم، شرير)، وأن القرآن الكريم حين قال: ﴿لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة﴾ (سورة المائدة: 73) إنما يرد على المرقيونية لا على النصارى.
راجع ابن النديم ص 474، والمغني للقاضي عبد الجبار 3_ 17، والملل والنحل للشهرستاني 1/252 ـ 253، ومقالات الإسلاميين ص 308/ 333 ـ 338.