الجزء الثاني من كتاب الموجز
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٤_صلى الله عليه وسلم_، فقال أهل الشام ما بيننا وبينكم مناظرة في كتاب الله ولا في سنّة نبيّه _صلى الله عليه وسلم_ دون أن تدفعوا لنا قتلة عثمان، فإذا نحن قتلناهم كانت المناظرة بيننا وبينكم، فردّ عليهم علي بأن قال لهم: فإنا نعرض نحن وأنتم أعمال عثمان على كتاب الله وسنّة نبيّه، فإن حلّ لنا دمه تبتم من ولايته، وإن حرّم علينا دمه دفعنا إليكم قاتله، وتبنا إلى الله من البراءة منه، والرضا بقتله. ومَن نقل آخر أن المسلمين لمّا أتاهم أبو الدرداء (1) وأصحابه طالبين
(1) يقول ابن كثير: وخرج أبو الدرداء وأبو أمامة فدخلا على معاوية، فقالا له: يا معاوية على ما تقاتل هذا الرجل..؟ فوالله إنه أقدم منك ومن أبيك إسلاماً، وأقرب منك إلى رسول الله _صلى الله عليه وسلم_، وأحق بهذا الأمر منك. فقال: أقاتله على دم عثمان وأنه آوى قتلته، فاذهبا إليه فقولا له فليقدنا من قتله عثمان، ثم أنا أول مَن بايعه من أهل الشام. فذهبا إلى علي فقالا له ذلك، فقال: هؤلاء الذين تريان، فخرج خلق كثير فقالوا: كلّنا قتلة عثمان فمَن شاء فليرمنا. قال: فرجع أبو الدرداء وأبو إمامة فلم يشهدا لهم حرباً. راجع البداية والنهاية 7: 260.