الموجز عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الثاني من كتاب الموجز

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٥

للمهادنة بين الفئتين، وذكروا قتلة عثمان، فابتدرهم جماعة من المسلمين عند علي، وكل يقول نحن قتلناه، ومثل هذا أكثر من أن يحصى، وأشهر من أن ينكر، مع ما اشتهر من كثرة أحداث عثمان وأفعاله التي كان يتوب منها في كل حين للمسلمين ثم هو يعود إليها، وإلى أشدّ منها، حتى كان منهم إليه ما قد كان، وإنما قصدت إلى الاستشهاد ببيعة المسلمين لعلي مع قتلهم لعثمان لأنه مما لا يجد فيه أحد من المعتزلة أو غيرهم متعلقاً، وهم يثبتون بيعتهم لعلي أنها كانت على حق وصواب، وأمّا الذي قالت به المعتزلة من طلب المخرج لطلحة (1) والزبير (2) ، وبسط المعذرة لهما فيما أتيا فإنه يقال لهم: ما العلة التي بها ومن أجلها فسقتم معاوية وعمراً وأهل الشام، وضللتموهم، وبرئتم منهم، وأثبتم وعيدهم، وسميتموهم أعداء الله في محاربتهم علياً وأهل العراق؟ قالوا: من قبل نكثهم البيعة، وشقهم

(1) سبقت الترجمة له قريباً من هذا.

(2) سبقت الترجمة له قريباً من هذا.

٤٢٤ / ٤٦٠