الموجز عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الثاني من كتاب الموجز

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٧

لهم: أخبرونا عنهما أليسا كانا ظالمين في قتالهما، متعديين، سافكين للدماء الحرام بغير حلها، قاتلين أنفسهما في غير سبيل الله؟ قالوا: بلى ولا بدّ لهم من ذلك. قيل لهم: ومتى كان من مذهبكم في إثبات الوعيد، وتفسيق أهل التأويل، أن شيئاً من هذا يكون خطأ دون كبيرة؟ فلأية علة استخصّ لها الزبير وطلحة بهذا المعنى دون غيرهما من جميع أهل الكبائر، وأهل الخطأ في التأويل؟ فلا أعلم لمعاشر المعتزلة في هذه المسألة جواباً يثبتون به تخصيص ما ادّعوا تخصيصه لمعارضة مقالتهم في هذين الرجلين في تثبيت وعيد أهل الكبائر، وتفسيق جميع أهل التأويل، وطعنت في كل ما قالوا به من ذلك عند موافقيهم في إثبات الوعيد قاطبة. فإن قال قائل من أصحاب النظام: فإنهما قد كانا تائبين راجعين إلى

٤٢٦ / ٤٦٠