الجزء الثاني من كتاب الموجز
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٧رضوا بالحكومة وصوبوها ودعوا إليها، وليس بين الأمرين أمر يتوهمه متوهم، أو يعتقد عليه معتقد، ولذلك كان يخطبهم تارة ويقول: أيها الناس نظرنا في أمر الحكمين فوجدناه ضلالاً، قد برئنا إلى الله ممن يرضى بهما في كلام له من مثل هذا، وتارة يخطبهم ويقول: أيها الناس نظرنا في أمر الحكمين فأصبناه هدى، فمن أنكر ذلك علينا فليبد لنا صفحة. وكل هذا منه قبل أن يبعث بأبي موسى إلى دومة الجندل (1) أو بعدما بعثه، في حجج كثيرة على الزيدية في هذا
(1) دومة الجندل: عدها ابن الفقيه من أعمال المدينة، سميت بدوم بن إسماعيل بن إبراهيم، وهي قرية من دمشق، وبينها وبين مدينة الرسول _ صلى الله عليه وسلم_ مسافة قرية، وسميت دومة الجندل لأن حصنها مبني بالجندل.
وقال أبو عبيد الكرهي: حصن وقرى بين الشام والمدينة قرب جبلي طيء، كانت به بنو كنانة من كلب. راجع معجم البلدان 2: 488.
٤٣٦ / ٤٦٠