الموجز عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الثاني من كتاب الموجز

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٨

وأمثاله معروفة تغني شهرتها عن ترسيمها، والحمد لله على معرفة الهدى.

الإمامة (1) والعلم:

وفي الإمامة أيضاً قال قائلون من أهل الشغب: إن الإمام إذا ولي أمر المسلمين وفيهم مَن هو أعلم منه فإن إمامته في زعمهم باطلة غير ثابتة، على مثل مقالته الرافضة في ولاية أبي بكر الصديق _رضي الله عنه_، فقال أهل الشغب بهذا قدحاً منهم في الإمامة العادلة الرستميّة، وحيداً عن إجابتها والدخول في

(1) قال قوم: الإمامة رياسة عامة في أمور الدين والدنيا ونقض بالنبوة، والأولى أن يقال: هي خلافة الرسول في إقامة الدين بحيث يجب اتباعه على الأمة كافة، وبهذا القيد يخرج من ينصبه الإمام في ناحية، والمجتهد، والآمر بالمعروف. ونصب الإمام عندنا واجب علينا سمعاً. وقالت المعتزلة والزيدية: بل عقلاً. وقال الجاحظ: بل عقلاً وسمعاً. وقال الإمامية والإسماعيلية: بل على الله، إلا أن الإمامية أوجبوه لحفظ قوانين الشرع، والإسماعيلية ليكون معرفاً لله. وقالت للخوارج: لا يجب أصلاً. راجع المواقف في علم الكلام، ص 395، ط/المبني، القاهرة.

٤٣٧ / ٤٦٠