الموجز عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الثاني من كتاب الموجز

الجزء ٢ · صفحة ٢٦١

كانت في حق فإن الحق غير محتاج إلى شروط ولا اتفاق، فعلى الإمام أن يقضي بالحق، جامعه عليه مجامع أو خالفه مخالف، ولو أن سارقاً سرق، أو قاذفاً قذف، أو زانياً زنى، أو قاتلاً أقرّ عند الإمام بما فعل أكان جائزاً للإمام، واسعاً له أن ينتظر به اجتماع مَن يجتمع عليه ممن ذكروا أو يقضي عليه بالذي أوجب الله عليه؟ فإن هم قالوا: إن الإمام لا يقطع في الحدود قطعاً دون الرهط المسمين خالفوا الأمة مصيبها ومخطئها، فإن جوزوا للإمام إنفاذ الأحكام دون حضرة مَن ذكروا صار قولهم في الشروط ودعواهم فيها دعوى فاسدة باطلة، وضلّ عنهم ما كانوا يفترون.

باب القول في تفسيق أهل التأويل وإثبات كفرهم كفراً غير شرك:

فإن سأل سائل بعد هذا كلّه وقال: ما قولكم في المخطئين من أهل التأويل المقرين بالتنزيل؟ فقولنا: إن مَن دان بدين من المتأولين فكان به على الله شاهداً،

٤٤٠ / ٤٦٠