الموجز عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول من كتاب الموجز

الجزء ١ · صفحة ٣١٢

الذي هو شامل لجميعهم من الرد عليهم، في إنكارهم لنبوة نبيّنا محمد _صلَّى الله عليه وسلَّم_، والنقض عليهم باطلهم، وأن أذكر من حجج الله التي شدّ بها على أعضاد (1) الناصرين لدينه، مما أظهره الله تبارك وتعالى في القرآن وفي غير القرآن، ونشره أولوا العلم من قبلنا، من أعلامه وشواهده _صلَّى الله عليه وسلَّم_، بالذي يحضرني من ذلك، ثم نثني بعد ذلك بذكر ما يختلف فيه القوم، إن شاء الله تعالى، والله وليّ التوفيق.

الدلالة على آيات نبينّا محمد _صلَّى الله عليه وسلَّم_ ومعجزاته:

وقد كنّا نبهنا في باب إثبات الرسالة للرسل _صلَّى الله عليهم وسلَّم_، والنقض على البراهمة على إثبات آيات الأنبياء ومعجزاتهم، (2) من الذي أعطى موسى عليه السلام من العصا واليد وفلق البحر في سائر ذلك، والذي أوتي عيسى عليه السلام، من أنه يبرئ الأكمة والأبرص، ويحيي الموتى، وغيره بإذن الله، وما أوتي محمد _صلَّى الله عليه وسلَّم_ من آيات القرآن، ومعجزه الذي لا يقدر أحد من البشر أن يأتي بمثله ولو كانوا عليه متظاهرين، ولو تأمل متأمل

(1) - أعضاد: جمع عضد، والعضد: الساعد؛ وهو من المرفق إلى الكتف. وفيه أربع لغات: (عضد) بضم الضاد وكسرها وسكونها، وعضد بوزن فُعْل، وعضده من باب نصره وأعانه، واعتضد به استعان.

(2) - المعجزة: أمر خارق للعادة يظهره الله تعالى على يد مدعي النبوة والرسالة، كانشقاق القمر، وانقلاب العصا حيّة، وإحياء الموتى، ونبع الماء من بين الأصابع، وغير ذلك كثير، والله أعلم. راجع مقدمة ابن خلدون، والمقاصد: سعد الدين التفتازاني، والمواقف، لعضد الدين الإيجي، ومشارق أنوار العقول للسالمي.

٥٩ / ٤٦٠