الجزء الأول من كتاب الموجز
الجزء ١ · صفحة ٣١٥الحق} (1) الآية، في الآفاق: فتح القرى، وفي أنفسهم: فتح مكة (2) ، فتبيّن لهم عند ذلك أن الذي جاءهم به النبيّ هو الحق.
خبر آخر:
قوله للنبيّ عليه السلام: ﴿إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد﴾ (3) ، ومعاد الرجل بلده، سمي معاداً لأنه ينصرف في البلاد ويضرب في الأرض، ثم يعود إليه، وهذه الآية نزلت على رسول الله _صلَّى الله عليه وسلَّم_ حين خرج من مكة يريد المدينة، وكان خرج منها محزوناً لمفارقته وطنه، فبشره الله بالظهور والغلبة، وأعلمه أنه سيعود إلى مكة.
خبر آخر:
قوله عزّ وجلّ: ﴿هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون﴾ (4) ، وهذا أمر بَيِّنٌ، وأهله غالبون على كل أمة.
خبر آخر:
قوله عزّ وجلّ في سورة اقتربت الساعة وهي مكيّة: ﴿سيهزم الجمع ويولون الدبر﴾ (5) يعني المشركين يوم بدر، فهزمهم الله عزّ وجلّ يومئذ بأعد ما كانوا من
(1) - سورة فصلت، آية رقم 53.
(2) - راجع ما كتبه ابن كثير في تفسيره 4/103، 105، وما سطّرته براعة الكاتب الكبير سيد قطب في كتابه "في ظلال القرآن" 5/313 ـ 3131.
(3) - سورة القصص، آية رقم 85.
(4) - سورة التوبة، آية رقم 33.
(5) - سورة القمر، آية رقم 45.