الجزء الأول من كتاب الموجز
الجزء ١ · صفحة ٣١٦السلاح والمال والرجال الأباطل، وكان عددهم ما بين تسعمائة إلى الألف، وعدد المسلمين ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً، يعتقب العدد منهم البعير الواحد، ولا فرس معهم يومئذ إلاَّ فرس للمقداد (1) ، وفرس للزبير (2) ، وأمكن الله من صناديدهم وكماتهم، فقتل منهم خمسون رجلاً، وأسر منهم نحو ذلك، ورجعوا خائبين منكوبين، وكان أراهم مصارع القوم قبل اللقاء (3) ، وقال: كأنكم يا أعداء الله بهذه الضلع الحمراء مقتلون، ثمّ رماهم بقبضة من
(1) - المقداد بن عمرو، ويعرف بابن الأسود الكندي البهراني الحضرمي أبو معبد، أو أبو عمرو، صحابي من الأبطال، وهو أحد السبعة الذين كانوا أول مَن أظهر الإسلام، وهو أول مَن قاتل على فرس في سبيل الله، وفي الحديث: "إنّ الله عزّ وجلّ أمرني بحب أربعة، وأخبرني أنه يحبهم: علي، والمقداد، وأبو ذر، وسلمان"، وكان في الجاهلية من سكان حضرموت، سكن المدينة وتوفي على مقربة منها عام 33هـ، له 48 حديثاً.
راجع الإصابة ت 8185، وتهذيب 10/285، وصفة الصفوة 1/167، وحلية الأولياء 1/172، وذيل المذيل 10، والسالمي 1/160، ومجمع الزوائد 9/306، والجرح والتعديل 4، القسم 1 ـ 426.
(2) - الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي أبو عبد الله، الصحابي الشجاع، أحد العشرة المبشرين بالجنة، ولد عام 38ق.هـ، وتوفي عام 36هـ. راجع تهذيب ابن عساكر 5/355، والجمع 150، وصفة الصفوة 1/132، وحلية الأولياء 1/89، وذيل المذيل 11، وتاريخ الخميس 1/172، والبدء والتاريخ 5/83، والرياض النضرة 262 ـ 280، وخزانة البغدادي 2/468، ثمَّ 4/350.
(3) - من ذلك أن عاتكة بنت عبد المطلب رأت رؤيا أرعبتها، وخلاصتها: أن قريشاً تخرج لمصارعها في ثلاث، ورأت رجلاً يقف على جبل أبي قبيس ويقذف بحجر ضخم، فتناثرت أجزاؤه، فلم يبق بيت من بيوت مكة إلاَّ أصابته فلقة من هذا الحجر، فترصد للعباس بن عبد المطلب حتى وجده يطوف بالبيت ثم قال له: "متى حدثت فيكم هذه النبية...."؟ ثمّ قال: أما رضيتم أن يتنبأّ رجالكم حتى تتنبّأ نساؤكم…؟ راجع هذه الرؤية في سيرة ابن هشام، تحقيق محيي الدين عبد الحميد 2/244 ـ 245.