الموجز عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول من كتاب الموجز

الجزء ١ · صفحة ٣٢١

فقال فيها: ﴿كلا لئن لم ينته لنسفعاً بالناصية، ناصية﴾ (1) قالت خديجة (2) : إن هذا الوعيد نزل في أبي جهل (3) ، ثمّ نزل أيضاً في قولهم حين مشوا إلى أبي طالب (4) ، فسألوا النبيّ _صلّى الله عليه وسلَّم_ عن أشياء فدعاهم إلى قول: لا إله إلاَّ الله فتفرقوا، وقالوا: ﴿أجعل الآلهة إلهاً واحداً﴾ (5) إلى قوله: ﴿جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب﴾ (6) وذلك بمكة قبل الحرب، وقال: {تبت يدا أبي لهب وتب ما أغنى

(1) - سورة العلق، آية رقم 15، 16.

(2) - هي خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى، ولدت سنة 68 ق هـ، 556م بمكة، ونشأت بها، وكانت ذات مال كثير تتاجر به، تزوج بها النبيّ _صلى اللّه عليه وسلم_ قبل النبوة فولد له منها القاسم، وعبد اللّه، ورقية، وأم كلثوم، وزينب، وفاطمة، وهي أول من أسلم من النساء، ساعدت النبيّ في الشدة وآزرته، توفيت عام 3 ق هـ / 620 م.

راجع صفة الصفوة 2/2، طبقات ابن سعد 8/ 7 ـ 11، الإصابة ت 333.

(3) - وقال أيضاً بعض العلماء: نزلت هذه الآية في أبي جهل ((عمرو بن هشام)) قال ذلك الإمام الطبري في تفسيره 3/164 ـ165، والقرطبي في تفسيره 2/127، والخازن، والبغوي في تفسيرهما 7/225، والإمام ابن كثير في تفسيره، 4/529، والشوكاني في تفسيره، 5/458، وصاحب الدر المنثور 6/369، وراجع تفسير الفخر الرازي 8/467، وقاله الإمام الواحدي في أسباب النزول 493.

وراجع في ترجمة أبي جهل دائرة المعارف الإسلامية 443، وابن هشام 2/33، وطبقات ابن سعد 3/194، 3/55، وابن الأثير 1/23، 25، 27، 38، واليعقوبي 2/27، وراجع رجال أنزل الله فيهم قرآناً للمحقق 4/234 ـ260.

(4) - هو عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن قريش، أبو طالب، والد علي (رضي الله عنه)، وعم النبي _صلى الله عليه وسلم_ وكافله ومربيه كان من أبطال بني هاشم، ولد عام 85 ق.هـ، وتوفي عام 3 ق.هـ، نشأ النبيّ في بيته، وسافر معه إلى الشام في صباه، ولما أظهر الدعوة إلى الإسلام وقف أبو طالب بجانبه، واستمر على ذلك حتى توفي أبو طالب. راجع طبقات ابن سعد 1/75، وابن الأثير 2/34، وشرح الشواهد 135، والخميس 1/299، وخزانة البغدادي 1/261.

(5) - سورة ص، آية رقم 5.

(6) - سورة ص، آية رقم 11.

٦٨ / ٤٦٠