الجزء الأول من كتاب الموجز
الجزء ١ · صفحة ٣٢٩ما وعدنا الله ورسوله إلاَّ غرورا} (1) فكان الأمر في جميع ذلك كما وعد رسول الله _صلَّى الله عليه وسلَّم_.
كتب عمر بن الخطاب _رضي الله عنه_ إلى سعد (2) بعد فتح المدائن وما والاها من بلاد الفرس يذكره نعم الله عزّ وجل على أصحاب رسول الله _صلَّى الله عليه وسلَّم_، وما كانوا فيه من الجهل والفقر على عهد رسول الله _صلَّى الله عليه وسلَّم_، ثم يقول له: ومحمد رسول الله بين أظهرنا على تلك من حالنا، يقسم لنأخذن كنوز كسرى وقيصر، فنافق من قوله
(1) سورة الأحزاب، آية رقم 12.
وقال ابن أبي حاتم: "حدثنا أحمد بن عاصم الأنصاري، حدثنا أبو عامر وحدثنا أبي حدّثنا أبو عامر العقدي، حدّثنا الزبير _يعني ابن عبد الله مولى عثمان _رضي الله عنه_ عن ربيع بن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي سعيد _رضي الله عنه_ قال: قلنا يوم الخندق يا رسول الله: هل من شيء نقول قد بلغت القلوب الحناجر…؟ قال _صلَّى الله عليه وسلَّم_: نعم، قولوا اللَّهم استر عوراتنا، وآمن روعاتنا، قال: فضرب وجوه أعدائه بالريح فهزمهم الريح". وكذا رواه الإمام أحمد بن حنبل عن أبي عامر العقدي.
(2) هو سعد بن أبي وقاص مالك بن أهيب بن عبد مناف القرشي الزهري أبو إسحاق، الصحابي الأمير، فاتح العراق، ومدائن كسرى، وأحد الستّة الذين عينهم عمر للخلافة، وأول مَن رمى بسهم في سبيل الله، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، أسلم وعمره 17 عاماً، وشهد بدراً، وفتح القادسية، ونزل أرض الكوفة، توفي عام 55هـ، له في كتب الحديث 271 حديثاً. راجع الرياض النضرة 2/292 ـ 301، وتاريخ الخميس 1/499، والتهذيب 3/483، والبدء والتاريخ 5/84، وطبقات ابن سعد 6:6، والإصابة 3187.