الجزء الأول من كتاب الموجز
الجزء ١ · صفحة ٣٥٢محدود في مكان دون مكان في جميع صفات الأجسام، حتى إن منهم من يحصره في صورة إنسان سبعة أشبار، كائناً ما كان ذلك الشبر، تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً.
الفصل: الثاني:
قول مَن يقول منهم بمجرد التجسيم دون أن يثبتوا معاني الأجسام، ويزعمون أنه جسم لا كالأجسام، ونور لا كالأنوار، وأبوا أن يكون لحماً ودماً، ولا عريضاً ولا طويلاً، فاقتصروا بالتسمية بالجسم على معنى الجسم زعموا.
الفصل الثالث:
مقالة الغالطين في تأويل متشابه كتاب الله عزّ وجلّ، المحرفين لكلامه، المتعلقين بالحديث عن رسول الله _صلَّى الله عليه وسلَّم_، وهؤلاء مع ما هم فيه من التشبيه فإنهم حائدون عن التسمية بالجسم بزعمهم، وهذا الصنف من المشبهة على أنهم يستنكفون عن عبادة التجسيم، فإن قلوبهم مع ذلك طاغية إلى التصريح بغاية التشبيه، وأهواؤهم مائلة إلى التبريح بنهايته، وحتى إن عوامهم يبوحون بأفحش التشبيه وأقبحه أحياناً، وإن محدثيهم ليفصحون به أوقاتاً، ومتى تورع أحد من علمائهم في شيء من مذاهبهم، أو نوظروا كادت المناظرة