الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى للحجري

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

وجاءت هذه الرواية أيضاً عند الطبري (تفسير الطبري، ج11/ص106): " حدثنا عمرو بن عليّ ومحمد بن بشار، قالا: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم … " وهذه الرواية بهذا السند معضلة، فعبد الرحمن بن مهدي الذي ولد سنة 135 هـ (تهذيب التهذيب، ج6 /ص 249) لم يذكر لنا الرجال الذين نقل عنهم هذه الرواية. وكفى بهذا سبباً لرفضها وعدم تقبلها._، واللالكائي_ شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة، الرواية: 781، ج3/ص456-457 _، واحتج بها ابن كثير_ تفسير ابن كثير، ج3/ص498 _.

هذه الرواية ضعيفة وذلك لورودها من قبل ابن حميد، وإبراهيم بن المختار، وعطاء.

فابن حميد هو: محمد بن حميد الرازي

" قال صالح جزرة: كنا نتهم ابن حميد في كل شيء، ما رأيت أجرأ على الله منه، كان يأخذ أحاديث الناس فيقلب بعضها على بعض. وقال أبو أحمد العسال: سمعت فضلك الرازي يقول: دخلت على محمد بن حميد وهو يُركِّب الأسانيد على المتون "_ الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث، ت: 653، ص 227 ولمزيد من أقوال علماء الجرح والتعديل في محمد بن حميد الرازي انظر ص 5 من هذا البحث. _.

وأما إبراهيم بن المختار فهو: التميمي أبو إسماعيل الرازي

قال ابن حجر: " … قال ابن معين: ليس بذاك. وقال زنيج: تركته، ولم يرضه. وقال البخاري: فيه نظر … "_ تهذيب التهذيب، ت: 258، ج1 /ص146 _.

وأما عطاء فهو: ابن السائب بن مالك الثقفي أبو السائب

قال ابن حجر: "… قال أبو طالب عن أحمد: من سمع منه قديما فسماعه صحيح، ومن سمع منه حديثا لم يكن بشيء سمع منه قديما سفيان وشعبة … وقال أبو حاتم: كان محله الصدق قبل أن يختلط صالح مستقيم الحديث ثم بآخره تغير حفظه، في حفظه تخاليط كثيرة …وقال عبد الحق: سماع ابن جريج منه بعد الاختلاط …"_ المرجع السابق، ت: 4754، ج7 /ص177-180 _.

١٠٥ / ٢٣٥