الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى للحجري

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

قال الإمام الطبري_ تفسير الطبري، ج11/ص107 _:

" قال: ثنا جرير، عن ليث، عن عبد الرحمن بن سابط، قال: الحسنى: النضرة، والزيادة: النظر إلى وجه الله تعالى ".

هذه الرواية المنسوبة إلى عبد الرحمن بن سابط ضعيفة وذلك بسبب ليث بن أبي سليم بن زنيم القرشي مولاهم أبي بكر.

قال ابن حجر: " قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: مضطرب الحديث … وقال معاوية بن صالح عن ابن معين: ضعيف إلا أنه يكتب حديثه. وقال إبراهيم بن سعيد الجوهري عن يحيى بن معين: كان يحيى بن سعيد لا يحدث عنه … وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي وأبا زرعة يقولان: ليث لا يشتغل به هو مضطرب الحديث، قال: وقال أبو زرعة: ليث بن أبي سليم لين الحديث لا تقوم به الحجة عند أهل العلم بالحديث … وقال ابن سعد: كان رجلا صالحا عابدا وكان ضعيفا في الحديث … وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالقوي عندهم، وقال الحاكم أبو عبد الله: مجمع على سوء حفظه، وقال الجوزجاني: يضعف حديثه … وقال الساجي صدوق فيه ضعف كان سيء الحفظ كثير الغلط …"_ تهذيب التهذيب، ت:5911، ج 8 /ص 405-407_.

والخلاصة أن جميع الروايات التي اعتمد عليها مثبتو رؤية الله سبحانه وتعالى في تفسير قوله تعالى: (وَزِيَادَةٌ)، وتفسير قوله تعالى: (وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ) برؤية الله سبحانه وتعالى لم تثبت ولم تقف سالمة أمام منهج الأمة الصائب. فالكثرة الكاثرة من الروايات الضعيفة لم تنفع معتقدي رؤية الله سبحانه وتعالى بشيء سوى تسويد الكتب وشغل الألسن والنفوس بالادعاءات الفارغة التي تبعد أصحابها عن الحق والصواب.

١٢٢ / ٢٣٥