الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى للحجري

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

قال ابن حجر: " قال أبو طالب عن أحمد: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: لا بأس به صالح الحديث، وقال أبو داود والنسائي: ثقة. وقال ابن سعد: هو بناني من أنفسهم وكان ثقة … ووثقه العجلي وأبو بكر البزار وابن نمير وغيرهم، وقال الدارقطني: ثقة يجمع حديثه ". (تهذيب التهذيب، ت:4887، ج7 /ص265)_ عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أتاني جبريل بمثل المرآة البيضاء فيها نكتة سوداء. قلت يا جبريل: ما هذه؟ قال: هذه الجمعة جعلها الله عيداً لك ولأمتك، فأنتم قبل اليهود والنصارى. فيها ساعة لا يوافقها عبد يسأل الله فيها خيراً إلا أعطاه إياه.

قال: قلت: ما هذه النكتة السوداء؟ قال: هذا يوم القيامة تقوم في يوم الجمعة، ونحن ندعوه عندنا (المزيد). قال قلت ما يوم المزيد؟ قال: إن الله جعل في الجنة وادياً أفيح، وجعل فيه كثباناً من المسك الأبيض، فإذا كان يوم الجمعة ينزل الله فيه_ نزول الله تعالى يعني نزول أمره وقضائه، والآيات البينات وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم خير دليل وأقوى حجة في إثبات أن المجاز أصل يعتمد عليه في فهم النصوص العربية، وباب يسلك لحمل الأدلة على المعاني التي تدعو إليها عقيدة الإسلام.

? فقول الله تعالى: (فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا) في سياق ذكره جل وعلا لما وقع ببني النضير من هزائم على يد جنود الحق الذين قادهم الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم – دليل على وجود المجاز في القرآن الكريم.

قال الإمام الطبري في تفسيره لهذه الآية الكريمة: " فأتاهم أمر الله من حيث لم يحتسبوا أنه يأتيهم، وذلك الأمر الذي أتاهم من الله حيث لم يحتسبوا، قذف في قلوبهم الرعب بنزول رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم في أصحابه ". (تفسير الطبري، ج28/ص29)

١٢٥ / ٢٣٥