الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى للحجري

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

قيل: رواية عبد الملك ومن معه عن يحيي بن سعيد، أرجح من رواية حفص بن غياث، لأنهم أتقن وأكثر، وأبعد عن الغلط، ويحتمل أن يكون يحيى سمعه من أخيه، فرواه كذلك، ثم سمعه من عمر، ولهذا نظائر كثيرة، وقد رواه عبد الله بن لهيعة عن عبد ربه بن سعيد عن أخيه يحيى بن سعيد عن عمر، فإن كان يحيى إنما سمعه من أخيه سعد فقد اتفقت فيه رواية الإخوة الثلاثة له، بعضهم عن بعض ".( حاشية ابن القيم على سنن أبي داود، ج7/ص89-90 )_.

ونحن نقول أن الرواية التي عنعن فيها الأعمش عن شيخه هي الأرجح، لأن الرواة الذين نقلوها عن الأعمش " أتقن وأكثر ، وأبعد عن الغلط ".

ومن كل ما سبق ذكره يتبين ضعف الرواية المنسوبة إلى الصحابي الجليل عدي بن حاتم وذلك بسبب مخالفتها لآية من كتاب الله تعالى، وبسبب وجود عنعنة الأعمش المدلس في سندها. والحمد لله رب العالمين.

وجاءت هذه الرواية عند الطبراني_ المعجم الكبير، الرواية: 225، ج17 /ص95 _ بسند آخر: " حدثنا شعيب بن عمران العسكري، ثنا عبدان بن محمد العسكري، ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، ثنا أبو عبدان مسلمة عن سعد الطائي، عن محل بن خليفة، عن عدي بن حاتم، عن النبي صلى الله عليه وسلم … ".

هذه الرواية من هذا الطريق ضعيفة وذلك أن شعيب بن عمران العسكري مجهول فقد قال ابن حجر: " شعيب بن عمران العسكري عن أحمد بن محمد الطالقاني. وعنه محمد بن موسى بن إبراهيم الأسطوحى. الثلاثة لا يعرفون "_ لسان الميزان، ت: 4116، ج3 /ص180 _.

وكذلك أبو عبدان مسلمة بن جعفر فقد قال الذهبي عنه: " … يجهل هو وشيخه. وقال الأزدي: ضعيف "_ ميزان الاعتدال، ت: 8518، ج4 /ص108 _.

١٣٩ / ٢٣٥