الميزان القسط المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى للحجري
الجزء ١ · صفحة ١٤٠وجاءت هذه الرواية أيضاً من طريق بريدة بن حصيب الأسلمي رضي الله عنه كما رواها الحارث بن أبي أسامة الطوسي: " حدثنا عبد العزيز بن أبان القرشي، ثنا بشير بن المهاجر، ثنا عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما منكم من أحد إلا سيسأله رب العالمين ليس بينه -يعني وبينه- حجاب ولا ترجمان "_ مسند الحارث ( زوائد الهيثمي )، الرواية: 1123، ج2 /ص1003 _.
هذه الرواية من هذا الطريق باطلة لورودها من قبل عبد العزيز بن أبان القرشي:
قال ابن حجر: " … قال إبراهيم بن الجنيد عن ابن معين: كذاب خبيث يضع الحديث، وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: لم يكن بشيء وضع أحاديث على سفيان، وقال ابن محرز عن ابن معين: ليس حديثه بشيء كان يكذب، وقال مرة أخرى: يحدث بأحاديث موضوعة… وقال عبد الله بن المديني عن أبيه: ليس هو بذاك، وليس هو في شيء من كتبي، وقال يعقوب بن شيبة: هو عند أصحابنا جميعا متروك كثير الخطأ كثير الغلط، وقد ذكروه بأكثر من هذا، وسمعت محمد بن عبد الله بن نمير يقول: ما رأيت أحداً أبين أمراً منه، وقال: هو كذاب، وقال أبو حاتم: متروك الحديث لا يشتغل به تركوه لا يكتب حديثه وقال أبو زرعة: ضعيف …"_ تهذيب التهذيب، ت:4235، ج6/ص290-291 _.
ثانياً: رواية النافين للرؤية
ففي الوقت الذي يعتمد فيه مثبتو رؤية الله سبحانه وتعالى على المفاهيم والروايات الضعيفة، نجد أدلة النافين للرؤية آيات الله تعالى المحكمة وروايات صحيحة ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة رضوان الله عليهم والتابعين من بعدهم. فحجب أبصار المؤمنين عن رؤية ربهم في عرصات الجنة الخالدة قد أثبتته رواية أقر بظاهر معناها مثبتو رؤية الله سبحانه وتعالى أنفسهم، ولكنهم – يا للأسف - تركوا الظاهر من الأدلة واتبعوا المفاهيم والروايات الضعيفة.
الرواية المرفوعة من طريق أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري
قال الإمام البخاري: