الميزان القسط المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى للحجري
الجزء ١ · صفحة ١٥٠قال ابن حجر: " … قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: ثقة … وقال يحيى بن سعيد: يزيد بن إبراهيم عن قتادة ليس بذاك … وقال ابن عدي: وليزيد أحاديث مستقيمة عن كل من يروي عنه وإنما أنكرت أحاديث رواها عن قتادة عن أنس … ". (تهذيب التهذيب، ت: 8006، ج11/ص269-270) _، والترمذي_ سنن الترمذي، الرواية: 3282، ج 5 /ص396 _ والذي فيه: " سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل رأيت ربك؟ فقال: نور أنى أراه "_ نص الرواية كما أخرجها الطيالسي: " حدثنا أبو داود، قال حدثنا يزيد بن إبراهيم، عن قتادة، عن عبد الله بن شقيق قال: قلت لأبي ذر: لو رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم سألته عن شيء، فقال: وما كنت تسأله، قال: كنت أسأله هل رأيت ربك عز وجل؟ فقال أبو ذر: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم هل رأيت ربك؟ فقال: نور أنى أراه "._، ضعيف لوروده من قبل عنعنعة قتادة_ انظر ص 5 من هذا البحث._ المدلس.
وأما الروايات المنسوبة إلى ابن عباس رضي الله عنهما والتي فيها فكرة رؤية الله سبحانه وتعالى فهي ضعيفة كما سيتبين في القسم الآتي إن شاء الله تعالى.
فأم المؤمنين عائشة الطاهرة الزكية رضي الله عنها ردت فكرة رؤية الرسول – صلى الله عليه وسلم - لله سبحانه تعالى ولم تتهم أحداً من الصحابة_ اعتبر ابن خزيمة رد أم المؤمنين عائشة موجهاً إلى ابن عباس وأبي ذر وأنس بن مالك رضي الله عنهم، ولكن الحقيقة أن ردها كان موجها إلى كعب الأحبار (انظر قول الأستاذ حسن السقاف، مسألة الرؤية، ص70) .
قال ابن خزيمة: " هذه لفظة، أحسب عائشة تكلمت بها، في وقت غضب كانت لفظة أحسن منها يكون فيها دركاً لبغيتها، كان أجمل بها، ليس يحسن في اللفظ: أن يقول قائل: أو قائلة - فقد أعظم ابن عباس الفرية، وأبو ذر، وأنس بن مالك، وجماعات من الناس الفرية على ربهم، ولكن قد يتكلم المرء عند الغضب باللفظة التي يكون غيرها أحسن وأجمل منها … ". (كتاب التوحيد، ج2/ص 556)