الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى للحجري

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

سند هذه الرواية هو كالآتي: محمد بن سعد [بن محمد]، قال ثني أبي [سعد بن محمد بن حسن بن عطية]، قال ثني عمي [الحسين بن حسن بن عطية العوفي]، قال ثني أبي [حسن بن عطية العوفي]، عن أبيه [عطية بن سعد بن جنادة العوفي] عن ابن عباس …

في سند هذه الرواية سلسلة من الضعفاء:

عطية بن سعد بن جنادة العوفي: ضعيف مدلس لا يفرح برواياته أئمة الإسلام، وقد مر بك ما قاله علماء الجرح فيه_ انظر ص 5 من هذا البحث._.

حسن بن عطية بن سعد العوفي:

قال ابن حجر: " قال أبو حاتم: ضعيف الحديث. وقال ابن حبان في (الثقات): أحاديثه ليست بنقية… وقال البخاري: ليس بذاك. وقال ابن قانع: مات سنة (181). وكذا أرخه ابن حبان في (الضعفاء) وزاد: منكر الحديث، فلا أدري البلية منه، أو من ابنه، أو منهما معا "_ تهذيب التهذيب، ت: 1327، ج2/ص268_.

الحسين بن حسن بن عطية العوفي:

قال ابن حجر:" ضعفه يحيى بن معين وغيره. وقال ابن حبان: روى أشياء لا يتابع عليها، لا يجوز الاحتجاج بخبره … وقال النسائي: ضعيف … وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث. وقال الجوزجاني: واهي الحديث. وقال ابن سعد: سمع سماعا كثيراً، وكان ضعيفا في الحديث. وذكره العقيلي في الضعفاء …" _ لسان الميزان، ت: 2679، ج 2/ص 341-342 _.

إن الذين ذهبوا إلى تفسير قوله تعالى: (لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ) بلا تحيط به الأبصار اعتمدوا على هذه الرواية الضعيفة الساقطة وغيرها من الروايات الضعيفة.

فهل يقبل مثل هذه التفسيرات من احترز لدينه وطلب الحق؟

2- رواية منسوبة إلى قتادة بن دعامة

قال الإمام الطبري_ تفسير الطبري، ج7/ص299 _:

" حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ) وهو أعظم من أن تدركه الأبصار".

هذه الرواية ضعيفة بسبب سعيد، وهو ابن بشير الأزدي_ تقريب التهذيب، ت: 2283، ج1/ص349

١٥٢ / ٢٣٥