الميزان القسط المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى للحجري
الجزء ١ · صفحة ١٧٣وقال الجوهري: " الإدراك: اللحوق. يقال: مشيت حتى أدركته، وعشت حتى أدركت زمانه. وأدركته ببصري، أي رأيته "_ الصحاح – تاج اللغة وصحاح العربية، ج4/ص1582 _.
وقال الراغب: " والرؤية إدراك المرئي "_ المفردات في غريب القرآن، ص189 _.
وجاء في المعجم الوسيط: " أدرك الشيء: بلغ وقته … و- الشيء ببصره: رآه. و- المعنى بعقله: فهمه "_ المعجم الوسيط، ج1/ص281_.
وقال أحد شراح الحديث وهو صاحب (عون المعبود):" (لم ينظر الله إليه يوم القيامة) النظر حقيقة في إدراك العين للمرئي وهو هنا مجاز عن الرحمة أي لا يرحمه الله "_ عون المعبود، ج11/ص 141 _.
وقال أحد الفقهاء وهو محمد بن علي بن الطيب البصري:" أنه لا فرق بين قول القائل (افعل) وبين قوله: (أريد منك أن تفعل). يفهم أهل اللغة من أحدهما ما يفهمونه من الآخر. ويستعمل أحدهما مكان الآخر. فجرى مجرى إدراك البصر ورؤية البصر، في أن المفهوم من أحدهما هو المفهوم الآخر "_ المعتمد في أصول الفقه، ج1/ص69 _.
وقال فقيه آخر وهو ابن رشد القرطبي: " … وعلم مقدار ذلك من منتهى رؤية العين الصحيحة، فأعطاه قدر ذلك من الدية. ويختبر صدقه في مسافة إدراك العين العليلة والصحيحة بأن يختبر ذلك منه مرارا شتى في مواضع مختلفة "_ بداية المجتهد، ج2/ص667 _.
وأهل الهندسة استعملوا إدراك البصر بمعنى الرؤية، قال صديق بن حسن القنوجي: " إدراك البصر يكون بمخروط شعاعي رأسه يقطعه الباصر، وقاعدته المرئي" _ أبجد العلوم، باب الميم، ص523 _.
وأهل الطب استخدموا إدراك الأبصار بمعنى النظر والرؤية، قال ابن القيم:
" … كما يرتفع من الأرض إلى الجو بخاران: أحدهما حار يابس، والآخر حار رطب، فينعقدان سحاباً متراكباً، ويمنعان أبصارنا من إدراك السماء فكذلك يرتفع من قعر المعدة إلى منتهاها مثل ذلك، فيمنعان النظر "_ الطب النبوي، ص85 _.