الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى للحجري

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

" أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أنا بقية بن الوليد قال: ثنا بحير بن سعيد، عن خالد بن معدان، عن عمرو بن الأسود أن جنادة بن أبي أمية حدثهم عن عبادة بن الصامت، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إني حدثتكم عن المسيح الدجال حتى خفت أن لا تعقلوه، هو قصير فجج جعد أعور مطموس عين اليسرى ليس بناتئة ولا حجراء فإن التبس عليكم فاعلموا أن ربكم تبارك وتعالى ليس بأعور وإنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا"

هذه الرواية المنسوبة إلى عبادة بن الصامت رضي الله عنه جاءت عند النسائي_ سنن النسائي الكبرى، الرواية: 7764، ج 4/ص 419 _، والإمام أحمد_ مسند الإمام أحمد بن حنبل، الرواية: 23144، ص1687_، والطبراني_ مسند الشاميين، الرواية: 1175، ج2/ص 185 _.

وهي من هذا الطريق ضعيفة وذلك بسبب بقية بن الوليد المدلس تدليس التسوية. قال أحمد محمد شاكر: " … منها تدليس التسوية، وهو أن يسقط غير شيخه لضعفه أو صغره، فيصير الحديث ثقة عن ثقة، فيحكم له بالصحة، وفيه تغرير شديد، وممن اشتهر بذلك: بقية بن الوليد، … وهذا التدليس أفحش أنواع التدليس مطلقاً وشرها "_ الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث، هامش ص 46 _.

وعند النظر في سند هذه الرواية نجد بقية بن الوليد يرويها كالآتي: " … حدثني بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن عمرو بن الأسود … "

وبما أن بقية بن الوليد المدلس تدليس التسوية لم يصرح بالسماع في جميع الطبقات لهذا يحكم على هذه الرواية المنسوبة إلى عبادة بن الصامت بالضعف حسب منهج الأمة الذي لا يحابي أحداً.

2- وأخرج ابن ماجه_ سنن ابن ماجه، الرواية: 4077، ج2 /ص1359-1363 _ نحو رواية النسائي بسند آخر من طريق أبي أمامة الباهلي:

١٨٣ / ٢٣٥