الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى للحجري

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

احتج برواية الصورة التي لا دليل فيها على رؤية الله سبحانه وتعالى في الجنة ابن القيم_ حاشية ابن القيم على سنن أبي داود، ج13/ص 52-53_، والشوكاني _ فتح القدير، ج5/ص451 _، والسيوطي_ الدر المنثور، ج6/ص 470 _، وابن عاشور_ التحرير والتنوير، ج29/ص 327 _، وابن كثير_ تفسير ابن كثير، ج7/ص170-171 _، والثعالبي_ تفسير الثعالبي، ج1/ص502 _، وابن أبي العز_ شرح العقيدة الطحاوية، ج1/ص 292 _ ، وغيرهم.

على أعتاب هذه الرواية ظهرت أفكار حاربتها العقيدة الإسلامية، وتهدمت في عقول الآخذين بهذه الرواية أسس التقديس وأركان العقيدة.

وقبل أن نواصل الحديث عن هذه الرواية أضع بين يديك أخي القارئ الكريم هذه العبارات كي تعرف أثر هذه الرواية وغيرها على العقول التي لم تتقيد بعقيدة التقديس والتنزيه لله سبحانه وتعالى عند قراءتها لروايات رؤية الله سبحانه وتعالى:

? قال عثمان بن محمد الدمياطي البكري:

" … ومنهم من يراه كل يوم بكرة وعشياً وهم الخواص، ومنهم من لا يزال مستمراً في الشهود، حتى قال أبو يزيد البسطامي: إن لله خواص من عباده لو حجبهم في الجنة عن رؤيته ساعة لاستغاثوا من الجنة ونعيمها كما يستغيث أهل النار من النار وعذابها"_ حاشية إعانة الطالبين، ج1/ص34 _.

يقول الله تعالى وقوله الحق: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا * خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا).

ولكن أبو زيد البسطامي يقول إن خواص عباد الله يستغيثون من الجنة ونعيمها تماماً كما يفعل أهل النار في النار!!!!. عفوك ربي فلا تؤاخذنا بما يقوله المبطلون.

? ذكر القرطبي ما نسب إلى الإمام الشافعي:

" لما حجب قوماً بالسخط، دل على أن قوماً يرونه بالرضى. ثم قال: أما والله لو لم يوقن محمد بن إدريس أنه يرى ربه في المعاد لما عبده في الدنيا "_ تفسير القرطبي، ج19/ص171 _.

١٩٧ / ٢٣٥