الميزان القسط المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى للحجري
الجزء ١ · صفحة ١٩٨ونحن نستبعد أن تكون هذه الكلمات المخالفة للعقيدة الإسلامية قد صدرت عن الإمام محمد بن إدريس الشافعي. ولكن العجب كل العجب من الذين تناقلوها كيف ساغ لهم اعتمادها في سياق ذكر أدلتهم الضعيفة التي اعتمدوا عليها في إثبات معتقدهم؟ كان من الواجب على مثبتي رؤية الله سبحانه وتعالى تبرئة الإمام الشافعي من هذه الأقوال الباطلة لأن رؤية الله سبحانه وتعالى المزعومة لم تثبت أبداً، ولأن الله تعالى يعبد لذاته واستجابة لأمره وأمر رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم القائل: (أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك)_ هذا جزء من حديث أخرجه الإمام البخاري (صحيح البخاري، الرواية: 50، ص 34 ) والإمام مسلم (صحيح مسلم، الرواية: 10، ص66-67 ) وغيرهما._.
فربط الخضوع لله تعالى والاستسلام لأمره بفكرة لا أساس لها ولا أصل هو مسلك اليهود مع رسول الله إليهم حينما قالوا له: (لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً)، لهذا وجب تبرئة أئمة الإسلام من أن تنسب إليهم أفكار اليهود.
? نقل ابن حجر:
" (فإذا رأينا ربنا عرفناه) قال ابن بطال عن المهلب: إن الله يبعث لهم ملكا ليختبرهم في اعتقاد صفات ربهم الذي ليس كمثله شيء، فإذا قال لهم: أنا ربكم ردوا عليه لما رأوا عليه من صفة المخلوق"_ فتح الباري، ج 15/ص 389 –390 _.
إن احتمال ادعاء المَلَك للربوبية وارد عند المهلب!!!!، والنقل الآتي يوضح الاحتمالات عند أحد الشراح.
? ونقل بدر الدين العيني:
" وقال الكرماني: فإن قلت: الملك معصوم فكيف يقول: أنا ربكم، وهو كذب؟ قلت: لا نسلم عصمته من مثل هذه الصغيرة"_ عمدة القاري، ج25/ص189 _.
إن ادعاء الربوبية من قبل المَلَك من صغائر الذنوب عند الكرماني !!!!، إذاً لا كبيرة في الإسلام إذا كان الشرك الصريح من صغائر الذنوب!!!!.