الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى للحجري

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

? وقال ابن أبي الدنيا القرشي الأموي:" قوله: (فيقولون الساق)فسر بالشدة، أي: يكشف عن شدة ذلك اليوم، وعن الأمر المهول فيه، وهو مثل تضربه العرب لشدة الأمر كما يقال: قامت الحرب على ساق "_ حاشية السندي على البخاري، ج4/ص285 _.

? وقال الإمام النووي: " أما قوله صلى الله عليه وسلم: (فيتبعونه) فمعناه يتبعون أمره إياهم بذهابهم إلى الجنة، أو يتبعون ملائكته الذين يذهبون بهم إلى الجنة "_ المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، م2، ج3/ص22 ، وانظر نحو هذا القول في الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج، ج1/ص230 _.

? وقال ابن أبي الدنيا القرشي الأموي: " قوله: (حتى يضحك الله منه) أي: يرضى عنه "_ حاشية السندي على البخاري، ج4/ص284 _.

2- الاحتمالات التي لا أصل لها من كتاب ولا من سنة:

عبارات الشراح الآتية خير دليل على أن الظنون والاحتمالات هي الداعية لهم إلى اعتقاد رؤية الله سبحانه وتعالى من هذه الرواية.

? وقال بدر الدين العيني:"(فيأتيهم الله عز وجل) وفي رواية أخرى: (فيأتيهم في غير الصورة التي يعرفون فيقولون: نعوذ بالله منك).

والإتيان هنا إنما هو كشف الحجب التي بين أبصارنا وبين رؤية الله عز وجل، لأن الحركة والانتقال لا تجوز على الله تعالى، لأنها صفات الأجسام المتناهية، والله تعالى لا يوصف بشيء من ذلك، فلم يكن معنى الإتيان إلاّ ظهوره عز وجل إلى أبصار لم تكن تراه ولا تدركه، والعادة أن من غاب عن غيره لا يمكنه رؤيته إلاّ بالإتيان، فعبر به عن الرؤية مجازاً، لأن الإتيان مستلزم للظهور على المأتي إليه "_ عمدة القاري شرح صحيح البخاري، ج6/ص120 _.

٢٠١ / ٢٣٥