الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى للحجري

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

? وقال القاضي عياض: " وقيل المراد بالساق هنا نور عظيم … وقيل قد يكون الساق علامة بينه وبين المؤمنين، من ظهور جماعة من الملائكة على خلقة عظيمة … وقيل قد يكون (ساق) مخلوقاً جعله الله تعالى علامة للمؤمنين خارجة عن السوق المعتادة. وقيل معناه كشف الخوف وإزالة الرعب عنهم، وما كان غلب على قلوبهم من الأهوال "_ المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، م2، ج3 /ص 26 _.

? وقال بدر الدين العيني: " فلما تميزوا عنهم ارتفع الحجاب، فقالوا عندما رأوه: أنت ربنا، وإنما عرفوا أنه ربهم حتى قالوا: أنت ربنا، إما بخلق الله تعالى فيهم علما به، وإما بما عرفوا من وصف الأنبياء لهم في الدنيا، وإما بأن جميع العلوم يوم القيامة تصير ضرورية.

قوله: (فيأتيهم الله، عز وجل، فيقول: أنا ربكم)، إنما كرر هذا اللفظ لأن الأول: ظهور غير واضح لبقاء بعض الحجب مثلاً، والثاني: ظهور واضح في الغاية، … "_ عمدة القاري، ج6/ص 120-121 _.

? وقال ابن حجر: " … وأما نسبة الإتيان إلى الله تعالى فقيل هو عبارة عن رؤيتهم إياه لأن العادة أن كل من غاب عن غيره لا يمكن رؤيته إلا بالمجيء إليه فعبر عن الرؤية بالإتيان مجازا، وقيل الإتيان فعل من أفعال الله تعالى يجب الإيمان به مع تنزيهه سبحانه وتعالى عن سمات الحدوث. وقيل: فيه حذف تقديره يأتيهم بعض ملائكة الله، ورجحه عياض قال: ولعل هذا الملك جاءهم في صورة أنكروها لما رأوا فيها من سمة الحدوث الظاهرة على الملك لأنه مخلوق، قال: ويحتمل وجها رابعا وهو أن المعنى يأتيهم الله بصورة -أي بصفة- تظهر لهم من الصور المخلوقة التي لا تشبه صفة الإله ليختبرهم بذلك …"_ فتح الباري، ج13 /ص 278 _.

٢٠٢ / ٢٣٥