الميزان القسط المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى للحجري
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣? ونقل ابن حجر: " قال: وأما قوله: (هل بينكم وبينه علامة تعرفونها، فيقولون الساق) فهذا يحتمل أن الله عرَّفهم على ألسنة الرسل من الملائكة أو الأنبياء أن الله جعل لهم علامة تجليه الساق، وذلك أنه يمتحنهم بإرسال من يقول لهم أنا ربكم"_ المرجع السابق، ج 15 /ص 390 _.
3- بأي شيء تتم رؤية الله سبحانه وتعالى عند المثبتين؟
المثبتون للرؤية في صراع حول تحديد آلة رؤية الله سبحانه وتعالى؛ فمنهم من يقول تتم بالقلب والقالب ومنهم من يقول بالأبصار ومنهم من يقول بحاسة سادسة:
? بالقلب والقالب:
قال البروسوي مبيناً صلة صفاء القلب برؤية الله سبحانه وتعالى: "فلا يرونه لأنهم بأكسابهم القبيحة صارت مرآة قلوبهم ذات صدأ، وسرت ظلمة الصدأ منها إلى قوالبهم، فلم يبق محل لنور التجلي، بخلاف المؤمنين فإنهم يرونه تعالى لأنهم بأكسابهم الحسنة صارت مرآئي قلوبهم مصقولة صافية، وسرى نور الصقالة والصفوة منها إلى قوالبهم، فصاروا مستعدين لانعكاس نور التجلي في قلوبهم وقوالبهم، وصاروا وجوهاً من جميع الجهات كوجود الوجه الباقي بل أبصاراً بالكلية "_ روح البيان، ج10/ص368 _.
? ومنهم من يقول بالأبصار:
" فإذا كان يوم القيامة ركبت الأبصار والجوارح للبقاء، فاحتملت النظر إلى وجهه، وإلى سبحاته، ونور وجهه من غير أن يحرق أحد "_ كتاب التوحيد، هامش 3، ج1/ص 46 _.
? ومنهم من يقول بحاسة سادسة:
قال الرازي:" الوجه الرابع: سلمنا أن الأبصار البتة لا تدرك الله تعالى فلم لا يجوز حصول إدراك الله تعالى بحاسة سادسة مغايرة لهذه الحواس كما كان ضرار بن عمرو يقول به؟ "_ تفسير الرازي، ج13/ص105 . ونحو هذا القول عند الألوسي (تفسير الألوسي، ج4 /ص233) _.