الميزان القسط المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى للحجري
الجزء ١ · صفحة ٢٠٤وقال ابن حزم: " … وإنما قلنا إنه تعالى يرى في الآخرة بقوة غير هذه القوة الموضوعة في العين الآن، لكن بقوة موهوبة من الله تعالى، وقد سماها بعض القائلين بهذا القول الحاسة السادسة "_ الفصل في الملل والأهواء والنحل، ج3/ص2 _.
4- من الذي يُرى؟
والذين أثبتوا رؤية الله سبحانه وتعالى في الموقف تضاربت أفكارهم حول المرئي؛ فمنهم من قال برؤية مَلَك، ومنهم من صرح برؤية صورة لبعض مخلوقات الله تعالى، ومنهم من قال برؤية الله ولكن رؤية تختلف عن رؤية الذات والعياذ بالله.
? صورة
قال ابن حجر: " (فيأتيهم الله في صورة) … قال ابن بطال تمسك به المجسمة فأثبتوا لله صورة، ولا حجة لهم فيه لاحتمال أن يكون بمعنى العلامة وضعها الله لهم دليلاً على معرفته"_ فتح الباري، ج 15 /ص 389 _.
ونقل ابن حجر أيضاً: " … ثم يتبدى لنا الله في صورة غير صورته التي رأيناه فيها أول مرة "_ المرجع السابق، ج13 /ص277 _.
? مَلَك
" قال ابن بطال عن المهلب إن الله يبعث لهم ملكا ليختبرهم في اعتقاد صفات ربهم "_ المرجع السابق، ج 15 /ص 389 –390 _.
? ذات الله سبحانه وتعالى
حسب تصورهم تنطبع على ذات الله آثار الرضى والغضب، والعياذ بالله:
" قال شيخ الإسلام عبد الله الأنصاري رحمه الله لمحجوبون عن رؤية الرضى فإن الشقي يراه غضبان حين يتجلى في المحشر قبل دخول الناس الجنة"_ روح البيان، ج10/ص369 _
له صورتان: صورة الرضى وصورة الغضب في وقت واحد !!!!. أين ذهبت العقول المقدِسة؟
? رؤية عامة ولكن ليست حقيقية للذات المقدسة
قال الدكتور آل حمد: " ثم إنه تعالى يرى يوم القيامة رؤية عامة بأعين الرؤوس يراه أهل الموقف وليست رؤية حقيقية للذات المقدسة التي رؤيتها أعلى نعيم أهل الجنة، فلا يقال إن غير المؤمنين يرى ذات الباري تعالى وتقدس. إذ الرؤية الحقيقية التي فيها النعيم خاصة بالمؤمنين بعد دخولهم الجنة "_ رؤية الله تعالى وتحقيق الكلام فيها، ص 240 _.