الميزان القسط المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى للحجري
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥وقال الدكتور آل حمد في موضع آخر: " وما ورد في حديث أبي سعيد الخدري من ذكر للرؤية العامة ليست رؤية حقيقية، حيث إنه رآه من يعبده بعد ذلك في صورة غيرها، ثم هذه الصورة الأخيرة، هل هي الحقيقية التي يراه عليها أهل الجنة أو غيرها، الصحيح أنها غيرها، إذ إن الرؤية الكاملة هي المعبر عنها بالمزيد في آية سورة (ق) وهو (مَزِيدٌ) على نعيم الجنة، وهم لم يدخلوا الجنة حال الرؤية المذكورة حتى يحصل لهم المزيد، يتبين هذا من الأحاديث_ الأحاديث التي فسرت قوله تعالى: (وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ) بالرؤية ضعيفة كما بينا في ص 5 وما بعدها من هذا البحث._ التي ذكر فيها المزيد"_ رؤية الله تعالى وتحقيق الكلام فيها، ص 188 _.
وقال الألوسي: " وكأني بك بعد الإحاطة وتدقيق النظر تميل إلى أنه سبحانه وتعالى يرى لكن لا من حيث ذاته سبحانه البحت ولا من حيث كل تجل حتى تجليه بنوره الشعشعاني الذي لا يطاق "_ تفسير الألوسي، ج 15/ص 161 _.
ونقل ابن حجر: " وقال الخطابي: هذه الرؤية غير التي تقع في الجنة إكراماً لهم، فإن هذه للامتحان وتلك لزيادة الإكرام كما فسرت_ جميع الروايات التي فسرت قوله تعالى: (وَزِيَادَةٌ) بالرؤية ضعيفة كما تبين ذلك في ص 5 وما بعدها من هذا البحث ._ فيه (الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ)"_ فتح الباري، ج13 /ص279 _.
? رؤية للصورة التي تعرف بالصفة
"وأما قوله: فيأتيهم الله في صورته التي يعرفون: فالمراد: التي يعلمونها ويعرفونه بها، وإنما عرفوه بصفته وإن لم تكن تقدمت لهم رؤية له سبحانه، لأنهم يرونه لا يشبه شيئاً من مخلوقاته، فيعلمون أنه ربهم"_ الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج، ج1/ص 230 _.
? تحول الذات من صورة إلى صورة
قال النووي: " قوله صلى الله عليه وسلم: (يرفعون رؤوسهم وقد تحول في صورته) … ومعناه، وقد أزال المانع لهم من رؤيته وتجلى لهم "_ المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، م2، ج3 /ص27_.