الميزان القسط المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى للحجري
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦? الذات العلية تطلع وتتوارى – والعياذ بالله.
قال ابن خزيمة: " ويبقى المسلمون فيطلع عليهم رب العالمين، فيقول: ألا تتبعون الناس، فيقولون: نعوذ بالله منك. الله ربنا وهذا مكاننا حتى نرى ربنا.
وهو يأمرهم ويثبتهم، ثم يتوارى ثم يطلع فيقول: ألا تتبعون الناس فيقولون: نعوذ بالله منك، الله ربنا. هذا مكاننا حتى نرى ربنا، وهو يأمرهم ويثبتهم "_ كتاب التوحيد، ج2/ص 427 -428 _.
5- الأسباب التي تمنع من رؤية الله سبحانه وتعالى في الدنيا:
الأسباب التي تمتنع عندها رؤية الله سبحانه وتعالى والأحوال التي تمنع المؤمن من رؤية ربه لم تتفق عليها كلمة المثبتين، فقد جاءت أقوالهم لتعبر عن هشاشة احتمالاتهم وظنونهم.
? قال القرطبي – كما نقله ابن حجر - في رده على النافين للرؤية: " اشترط النفاة في الرؤية شروطا عقلية كالبنية المخصوصة والمقابلة واتصال الأشعة وزوال الموانع كالبعد والحجب في خبط لهم وتحكم، وأهل السنة لا يشترطون شيئا من ذلك سوى وجود المرئي"_ فتح الباري، ج 15 /ص 388 _.
? وقال ابن حجر: " وما ذكروه من الفرق بين الدنيا والآخرة أن أبصار أهل الدنيا فانية وأبصارهم في الآخرة باقية جيد"_ المرجع السابق، ج 15 /ص 387 _.
هذا القول ليس له دليل يذكر بل هو من التخمينات التي لا أصل لها.
? ونقل البروسوي عن بعضهم السبب في عدم رؤية الله في الدنيا: " (وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ) هو الذي منع الخلق عن الإدراك للحق كما أن الهواء لما كان مباشر حاسة البصر لم يدركه البصر … "_ روح البيان، ج10/ص252-253 _.
فقرب الذات الإلهية الشديد من حاسة البصر عند الإنسان هو مانع رؤية الله سبحانه وتعالى في الدنيا!!!. يا رب عفوك ومغفرتك.
6- من الذي يَرى؟