الميزان القسط المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى للحجري
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧صرح الدكتور أحمد ناصر آل حمد بالخلاف بين القائلين بوقوع رؤية الله سبحانه وتعالى في القيامة، " لمن يكون هذا الوقوع وهل هو خاص بالمؤمنين أو عام لهم ولغيرهم … "_ رؤية الله تعالى وتحقيق الكلام فيها، ص 186 _.
وقد أجاب بنفسه على هذا السؤال الذي طرحه هنا، حيث قال: " … فقد دلت الأحاديث الصحيحة الصريحة_ لم يلبث الدكتور أحمد آل حمد طويلاً حتى آتى على هذا القول من أساسه حين قال: " وحيث لم ترد أدلة صريحة تدل على رؤية غير المؤمنين لله تبارك وتعالى إلا عموم آيات اللقاء وأحاديثه فتبقى محتمله …" (رؤية الله تعالى وتحقيق الكلام فيها، ص 188 ). فهل من معتبر ؟_ على أن المنافقين يرونه تعالى في عرصات القيامة بل والكفار أيضاً كما في الصحيحين من حديث التجلي يوم القيامة "_ المرجع السابق، ص 102 _، وقد تابع الدكتور آل حمد في هذا القول ابن خزيمة الذي قال: " ينظر إليه جميع المؤمنين يوم القيامة، برهم وفاجرهم وإن رغمت أنوف الجهمية المعطلة المنكرة، لصفات خالقنا – جل ذكره "_ كتاب التوحيد، ج2/ص406 _، والذي قال في موضع آخر: " إن جميع أمة النبي صلى الله عليه وسلم برهم وفاجرهم، مؤمنهم ومنافقهم، وبعض أهل الكتاب يرون الله – عز وجل – يوم القيامة"_ المرجع السابق، ج2/ص420، ومما قاله ابن خزيمة في هذا الشأن:" … ثم يتمثل الله للخلق فيلقى اليهود، فيقول: من تعبدون؟ ". (المرجع السابق، ج2/ص 429)
وقوله أيضاً: " ألا ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أعلم أن منافقي هذه الأمة يرون الله حين يأتيهم في صورته التي يعرفون … وفيه ما يدل على أن المنافقين يرونه للاختبار والامتحان، فيريدون السجود فلا يقدرون عليه ". (المرجع السابق، ج2/ص430) _.