الميزان القسط المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى للحجري
الجزء ١ · صفحة ٢١٢وجاء التصريح بانتفاء الجهة والمكان - اللذين يعدهما الدكتور آل حمد من مقتضيات رؤية الله سبحانه وتعالى - في كتابات النسفي_ قال النسفي: " (إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ) بلا كيفية ولا جهة ولا ثبوت مسافة ". (تفسير النسفي، ج4/ص315) _، وإسماعيل حقي البروسوي_ قال البروسوي: " والمعنى: أن الوجوه تراه تعالى عياناً مستغرقة في مطالعة جماله بحيث تغفل عما سواه وتشاهده تعالى، بلا كيف ولا على جهة ". (روح البيان، ج10/ص250) _، وأبي السعود_ قال أبو السعود: " ومعنى كونها ناظرة إلى ربها أنها تراه تعالى … وتشاهده تعالى بلا كيف ولا على جهة ". (تفسير أبي السعود، ج6/ص337) _، وابن عاشور_ قال ابن عاشور: " وقد اتفقنا جميعاً على التنزيه عن المقابلة والجهة، كما اتفقنا على جواز الانكشاف العلمي التام للمؤمنين في الآخرة لحقيقة الحق تعالى ". ( التحرير والتنوير، ج6/ص 252 )_، والسندي_ قال السندي في حاشيته على البخاري: " قوله: (في جنة عدن) هذا ظرف للقوم لا لله تعالى ". (حاشية السندي على البخاري، ج4/ص 287 )_، والمباركفوري_ قال المباركفوري: " … وقال عياض معناه راجع إلى الناظرين أي وهم في جنة عدن لا إلى الله فإنه لا تحويه الأمكنة سبحانه وتعالى. وقال القرطبي: متعلق بمحذوف في موضع الحال من القوم مثل كائنين في جنة عدن ". (تحفة الأحوذي، ج7/ص233-234) _، وابن بطال والقاضي عياض_ نقل الحافظ ابن حجر: " قال ابن بطال: لا تعلق للمجسمة في إثبات المكان لما ثبت من استحالة أن يكون سبحانه جسما أو حالاً في مكان … وقال عياض معناه راجع إلى الناظرين أي وهم في جنة عدن لا إلى الله فإنه لا تحويه الأمكنة سبحانه ". ( فتح الباري، ج 15/ص 395 )_.