الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى للحجري

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

وقال المزي: " وقال يحيى بن أبي غنية: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، قال: كبر قيس بن أبي حازم حتى جاز المائة بسنين كثيرة حتى خرف وذهب عقله. قال: فاشتروا له جارية سوداء أعجمية، قال: وجُعِلَ في عنقها قلائد من عهن وودع وأجراس من نحاس، قال: فجعلت معه في منزله وأغلق عليه باب، قال: فكنا نطلع إليه من وراء الباب وهو معها، قال: فيأخذ تلك القلائد فيحركها بيده ويعجب منها، ويضحك في وجهها "_ تهذيب الكمال، ج6 /ص130 _.

وقال الذهبي: " … وثقه يحيى بن معين وغيره وقال ابن المديني: قال لي يحيى بن سعيد: هو منكر الحديث"_ تذكرة الحفاظ، ج1 /ص61 _.

وقد بين علماء الحديث حكم رواية من اختلط وتغير عقله:

قال ابن الصلاح: " معرفة من خرف آخر عمره من الثقات … فمنهم من خلط لاختلاطه وخرفه ومنهم من خلط لذهاب بصره أو لغير ذلك.

والحكم فيهم أنه يقبل حديث من أخذ عنهم قبل الاختلاط ولا يقبل حديث من أخذ عنهم بعد الاختلاط أو أشكل أمره فلم يدر هل أخذ عنه قبل الاختلاط أو بعده. "_ التقييد والإيضاح، ص442 _.

وقال ابن كثير: " في معرفة من اختلط في آخر عمره --- إما لخوف أو ضرر أو مرض أو عرض: كعبد الله بن لهيعة، لما ذهبت كتبه اختلط في عقله، فمن سمع من هؤلاء قبل اختلاطهم قبلت روايتهم، ومن سمع بعد ذلك أو شك في ذلك لم تقبل"_ الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث، ص182 _.

وقال أبو لبابة: " … وحكم مرويات المختلطين في أواخر أعمارهم: القبول قبل الاختلاط والرد بعد الاختلاط فمن شك من الرواة عنهم في حديث ما أنه أخذه عنهم قبل الاختلاط أو بعده؟ رد حديثه "_ الجرح والتعديل، ص125 _.

وهذه الرواية - وبعد تطبيق هذا الحكم عليها – ترد ولا تقبل، لأن الذين رووا عن قيس بن أبي حازم لم يُذكر أنهم أخذوها عنه قبل الاختلاط أو بعده.

2- الرواية المنسوبة إلى أبي رزين العقيلي من طريق حماد بن سلمة ووكيع بن حدس

قال ابن حبان:

٢١٦ / ٢٣٥