الميزان القسط المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى للحجري
الجزء ١ · صفحة ٢١٧" أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، قال: حدثنا الحجاج بن المنهال، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن حدس، عن عمه أبي رزين العقيلي، قال: قلت: يا رسول الله، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال: (هل ترون ليلة البدر القمر أو الشمس بغير سحاب)؟ قالوا: نعم. قال: (فالله أعظم). قلت: يا رسول الله، أين كان ربنا قبل أن يخلق السماوات والأرض؟ قال: (في عماء، ما فوقه هواء وما تحته هواء).
قال أبو حاتم رضي الله تعالى عنه: وهم في هذه اللفظة حماد بن سلمة من حيث (في غمام) إنما هو (في عماء)، يريد به أن الخلق لا يعرفون خالقهم من حيث هم، إذ كان ولا زمان ولا مكان، ومن لم يعرف له زمان ولا مكان ولا شيء معه؛ لأنه خالقها، كان معرفة الخلق إياه، كأنه كان في عماء عن علم الخلق، لا أن الله كان في عماء، إذ هذا الوصف شبيه بأوصاف المخلوقين ".
أخرج هذه الرواية ابن حبان_ صحيح ابن حبان، الرواية: 6141، ج14 /ص8 –10 _، والطبراني_ المعجم الكبير، الرواية: 465، ج19 /ص206 _ ، ونحوها الإمام أحمد_ مسند الإمام أحمد، الرواية: 16287، ص 1149 والرواية: 16293، ص1149 والرواية: 16299، ص1150 _، وأوردها مختصرة السيوطي_ الدر المنثور، ج6/ص 475 _.
هذه الرواية ضعيفة وذلك بسبب وكيع بن عدس وحماد بن سلمة.
لقد مر بك ما قاله علماء الجرح في روايات حماد بن سلمة_ انظر ص 5 وما بعدها من هذا البحث. _، وأما وكيع بن عدس [ويقال حدس] أبو مصعب العقيلي الطائفي فقد قال عنه: " … ابن قتيبة في اختلاف الحديث: غير معروف، وقال ابن القطان: مجهول الحال "_ تهذيب التهذيب، ت:7736، ج11/ص114- 115 _.
ومن هذا يتبين عدم ثبوت ما روي عن أبي رزين العقيلي.
ملخص القسم الثاني
في خاتمة القسم الثاني نلخص ما ذُكر في النقاط الآتية: