الميزان القسط المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى للحجري
الجزء ١ · صفحة ٢٤ووصف بعض روايات رؤية الله سبحانه وتعالى بقوله: " … ولكن الحديث عن أبي بكر وزيد بن ثابت في هذا الباب ضعيف وعن علي موضوع … "_ المرجع السابق، ج9/ص 154 _.
وقال: " إن بعض الصحابة والتابعين كانوا يروون عن كل مسلم وما كل مسلم مؤمن صادق، وما كانوا يفرقون في الأداء بين ما سمعوه من النبي صلى الله عليه وسلم أو من غيره … وقد ثبت أن الصحابة رضي الله عنهم كان يروي بعضهم عن بعض وعن التابعين حتى عن كعب الأحبار وأمثاله … ولكن البلية في الرواية عن مثل كعب الأحبار. وممن روى عنه أبو هريرة وابن عباس ومعظم التفسير المأثور مأخوذ عنه وعن تلاميذه، ومنهم المدلسون كقتادة وكذا غيره من كبار المفسرين كابن جريج "_ المرجع السابق، ج9/ص506- 507 _.
إن الدعوة إلى نبذ التعصبات المذهبية، والدعوة إلى اتباع مسلك السلف من الصحابة والتابعين، والدعوة إلى تطبيق منهج الأمة المتمثل في علوم الحديث واللغة هي ركائز ومقومات الحركة الفكرية التي قادها الأستاذ الإمام محمد عبده وتلميذه العلامة محمد رشيد رضا، وكل النقولات التي نقلناها هنا تحكي بكل صدق توجهات الأستاذين لأجل إنقاذ الأمة الإسلامية من وهاد التقليد الأعمى إلى ميادين العلوم الواسعة.
هل طبق الأستاذ محمد رشيد رضا منهجه على روايات رؤية الله سبحانه وتعالى؟
والسؤال الذي نطرحه هنا: هل طبق الأستاذ محمد رشيد رضا دعواته واتجاهاته عند ذكره لروايات رؤية الله سبحانه وتعالى؟
الجواب: لا، لم يطبق الأستاذ محمد رشيد رضا المنهج الصائب الذي دعا إلى تطبيقه.
لقد كرر الأستاذ محمد رشيد رضا أقوال من سبقه من غير تمحيص ولا دراسة لأسانيد الروايات التي أشار إليها في تفسيره، فقد قال في مواضع عديدة أقوالاً لا وزن لها في ميزان الاعتدال وقواعد الجرح والتعديل.