الميزان القسط المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى للحجري
الجزء ١ · صفحة ٢٥فمن أقواله: " وقد ورد في الأحاديث الكثيرة من الطرق العديدة أن هذه الزيادة هي النظر إلى وجه الله الكريم وهو أعلى مراتب الكمال الروحاني الذي لا يصل إليه المتقون المحسنون العارفون إلا في الآخرة "_ المرجع السابق، ج11/ص 350 _.
إن جميع الروايات التي جاء فيها تفسير قوله تعالى (وَزِيَادَةٌ) بـ " النظر إلى وجه الله الكريم " ضعيفة في ميزان الحق الذي دعا إلى تطبيقه العلامة محمد رشيد رضا نفسه، وقد بينا ضعف جميع الروايات في القسم الثاني من هذا البحث.
ومن أقواله أيضاً: " فأما ما جاء من الأخبار في الرؤية وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فغير مدفوع، وليس في هذه الآية دليل على دفعها لأن معنى الآية إدراك الشيء والإحاطة بحقيقته وهذا مذهب أهل السنة والعلم بالحديث "_ المرجع السابق، ج7/ص 653 _.
وقال: " نفي إحاطة العلم لا يستلزم نفي أصل العلم، وكذلك نفي إدراك البصر للشيء لا يستلزم نفي رؤيته إياه مطلقاً. وهذا أقوى ما جمع به أهل السنة بين الآية والأحاديث الصحيحة الناطقة برؤية المؤمنين لربهم في الآخرة من جهة اللغة … "_ المرجع السابق، ج7/ص652 _.
وقال: " وإذا كانت الآيات التي استدل بها كل فريق ليست نصاً قاطعاً في مذهبه ففي الأحاديث المتفق عليها ما هو نص قاطع لا يحتمل التأويل في الرؤية وتشبيهها برؤية البدر والشمس في الجلاء والظهور … وفي كتاب التوحيد من صحيح البخاري أحد عشر حديثاً في ذلك، وجمع ابن القيم في (حادي الأرواح) ما ورد في ذلك من الأحاديث فكان ثلاثين حديثاً. قال الحافظ ابن حجر عند إشارته إلى ذلك: وأكثرها جياد "_ المرجع السابق، ج9/ص 152 _.