الميزان القسط المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى للحجري
الجزء ١ · صفحة ٣٦وقال أيضاً: " وقد تقدم أن قتادة مدلس وأن المدلس لا يحتج بعنعنته حتى يثبت سماعه ذلك الحديث "_ المرجع السابق، م3، ج 6/ص 431 _.
وهذا مثال واحد يشهد بأن معتقدي رؤية الله سبحانه وتعالى قد خالفوا قواعدهم وأسس بحوثهم عند احتجاجهم بما قرءوه من روايات وأخبار ضعيفة في كتب من سبقهم من العلماء.
ولم يقف الإمام النووي عند تمرير الضعيف من الأقوال بل وصل به الحال إلى إضافة أفكار لم يأت بها دليل ولا برهان. فعند شرحه لما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم: (وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبر في جنة عدن)، قال الإمام النووي شارحاً لهذه الكلمات: " فعبر صلى الله عليه وسلم عن زوال المانع ورفعه عن الأبصار بإزالة الرداء "_ المرجع السابق، م2، ج 3/ص19 _.
فمن أين أتى الإمام النووي " بإزالة الرداء "، والحديث صريح بأن رداء الكبرياء هو المانع من رؤية العباد لله سبحانه وتعالى؟!
2-المنهج والتطبيق عند الحافظ ابن حجر
وقول الحافظ ابن حجر: " وتواترت الأخبار النبوية بوقوع هذه الرؤية للمؤمنين في الآخرة وبإكرامهم بها في الجنة …"_ فتح الباري، ج9/ص192 _.
وقوله أيضاً: " وأدلة السمع طافحة بوقوع ذلك في الآخرة لأهل الإيمان دون غيرهم "_ المرجع السابق،ج 15 /ص 387 _.
وقوله: " قال عياض … وثبتت الأخبار الصحيحة المشهورة بوقوعها للمؤمنين في الآخرة"_ المرجع السابق، ج 9/ص 589 _.
وقوله: " وقال ابن بطال: … ولأن نفي الشيء لا يقتضي إحالته مع ما جاء من الأحاديث الثابتة على وفق الآية، وقد تلقاها المسلمون بالقبول من لدن الصحابة والتابعين حتى حدث من أنكر الرؤية وخالف السلف"_ المرجع السابق، ج 15 /ص 388 _.