الميزان القسط المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى للحجري
الجزء ١ · صفحة ٥وفي هذا البحث سيجد القارئ الكريم التجرد المطلق من قيود المذهبية وقلائد التقليد الأعمى، وسيجد كذلك الالتزام – حسب الطاقة – بالمنهج الصائب الذي بينت معالمه أقلام علماء الأمة. فالمذهب الذي يجب على الجميع اتباعه والدعوة إليه هو ما أقرته مبادئ الإسلام وسطرته أنامل علماء الأمة في أسفار العلم التي تفتخر بها أمة الإسلام على جميع الأمم.
وجاء طرح مادة هذا البحث في قسمين متكاملين:
? فالقسم الأول منهما يعرض دعوة المسلمين بعضهم لبعض إلى دراسة وتطبيق المنهج الإسلامي في ميادين الحياة. ويشير إلى أن الخلاف المشاهد بين طوائف الأمة الإسلامية حول نفي رؤية العباد لله تعالى أو ثبوتها منشؤه عدم تقيد المثبتين للرؤية بما دعوا إليه من منهج صائب.
? وأما القسم الثاني فيزن الروايات التي اعتمد عليها المثبتون للرؤية والنافون لها عند تفسيرهم لآيات الله البينات، ويظهر القول الصحيح المعتمد على الأدلة المقطوع بثبوتها.
وليس أمام أجيال الأمة الإسلامية وهي ترنو إلى وحدة صفوفها إلا التعرف على قيم دينها والسعي بكل إخلاص إلى تطبيق مبادئها في حياتها، وعندما يقود العلم الأجيال فستتحقق آمال المصلحين وستلتحم النفوس بحبل الله المتين.
وختاماً أدعو الله تعالى في الليل وفي النهار وفي السر وفي العلن أن يوفق الأمة الإسلامية إلى تطبيق مبادئها والاحتكام إلى مصادر شريعتها، وأن يأخذ بأيدي علمائها إلى غرس الحق والصواب في نفوس أبناء الإسلام. والله يهدي إلى سواء السبيل.
وصلى الله وسلم على رسوله الكريم وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين.
علي بن محمد بن عامر الحجري
ولاية بدية
سلطنة عمان
شهر شعبان عام 1424هـ- الموافق لشهر أكتوبر عام 2003م.
القسم الأول
المنهج بين الدعوة والتطبيق
حدد علماء الأمة الإسلامية أنواع الحديث الضعيف وبينوا مدى صلاحيته في ترسيخ العقيدة، ومسائل الفقه، والوعظ والإرشاد.