الميزان القسط المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى للحجري
الجزء ١ · صفحة ٦والذي اتفق عليه علماء الأمة الإسلامية قاطبة أن الحديث الضعيف مهما تكرر على ألسنة الناس ومهما تناقله الكُتاب لا يجوز الاحتجاج به في مجال العقيدة.
فالحديث المرسل، والمنقطع، والمدلس، والمضطرب، وكذلك المروي من طرق المختلطين من الرواة، هو حديث ضعيف لا وزن له في معايير الإسلام.
والناظر في أحاديث المثبتين للرؤية الكثيرة المبثوثة في كتب الحديث والتفسير والعقيدة يجدها أمثلة تضرب للتعريف بالحديث الضعيف وأنواعه. وهذا البحث سيتناول بإذن الله تعالى إظهار ضعف روايات المثبتين للرؤية، ويبين عدم تطبيق معتقدي رؤية الله سبحانه وتعالى للمنهج الذي نادوا بتطبيقه واتباعه في قضية رؤية العباد لله سبحانه وتعالى وغيرها من مسائل العقيدة الإسلامية.
فالمنهج الذي من حقه أن يطبق قد بينته مؤلفات علوم الحديث وذكرته بعض كتب التفسير وشروح الأحاديث، وأشارت إليه كتب العقيدة، ولكن لم يستوف حقه من التطبيق من قِبَل معتقدي رؤية الله سبحانه وتعالى. وليس بصعب على أي أحد إدراك هذا التناقض البين بين المنهج والتطبيق عند من يقول برؤية الله سبحانه وتعالى.
فالدعوة إلى تطبيق منهج علوم الحديث المتمثل في اتباع ما صح من الروايات وما ثبت من الأدلة قد ذكره العلماء القائلون برؤية الله سبحانه وتعالى في مصنفاتهم ولكنهم – يا للحسرة ويا للأسف – لم يطبقوا ما دعوا إليه. وقبل أن ننتقل إلى عرض روايات رؤية الله سبحانه وتعالى على ميزان الجرح والتعديل ننقل في هذا القسم – وباختصار – أقوالهم الداعية إلى تطبيق المنهج الإسلامي عند دراسة أي قضية من قضايا العقيدة.
كتب التفسير
1- رأي الإمام الطبري في الميزان
الإمام ابن جرير الطبري على سعة علمه وجلالة قدره لم يقف وقفة علمية لتفحص ما أورده هو وغيره من روايات بل أجاب عن أدلته بقوله: