الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى للحجري

الجزء ١ · صفحة ٥٧

فقد احتج ابن أبي العز بالرواية الضعيفة الآتية:

" بينا أهل الجنة في نعيمهم إذ سطع لهم نور، فرفعوا أبصارهم، فإذا الرب جل جلاله قد أشرف عليهم من فوقهم، فقال: السلام عليكم يا أهل الجنة، وهو قول الله تعالى: (سَلَامٌ قَوْلًا مِن رَّبٍّ رَّحِيمٍ)، قال: [فينظر إليهم وينظرون إليه ] فلا يلتفتون إلى شيء مما هم فيه من النعيم، ما داموا ينظرون إليه، حتى يحتجب عنهم، وتبقى بركته ونوره [ عليهم في ديارهم ] "_ المرجع السابق، ج1/ص258

اعترف بضعف هذه الرواية المحققان حيث قالا:

" أخرجه ابن ماجه (184) في المقدمة، والزيادتان منه، وأبو نعيم في (الحلية) 6 / 208- 209، والبزار (2253) من حديث جابر بن عبد الله، وفي سنده أبو عاصم العباداني، واسمه عبد الله بن عبيد الله، لين الحديث كما في (التقريب)، وشيخه فيه الفضل بن عيسى الرقاشي: منكر الحديث، وقال البوصيري في (مصباح الزجاجة) ورقة 14/ 1: هذا إسناد ضعيف لضعف الفضل بن عيسى بن أبان الرقاشي، وكذا قال الهيثمي في (المجمع) 7/ 98 …". ( شرح العقيدة الطحاوية،ج1/ص 258-259، هامش 5) _.

وقد نقل ابن أبي العز هذه الرواية في ثلاثة _ المرجع السابق، ج1/ص258 ، ج2/ص433 ، ج2/ص442 _ مواضع من شرحه ولم يقم بالتحقيق الذي اتبعه عند طرحه للروايات التي تخالف أفكاره، بل عد هذه الرواية الضعيفة مما تَثبت بها العقيدة حين قال:" ففي هذا الحديث إثبات صفة الكلام، وإثبات الرؤية، وإثبات العلو "_ المرجع السابق، ج1/ص 259 _.

٥٧ / ٢٣٥