الميزان القسط المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى للحجري
الجزء ١ · صفحة ٦٥وأخيراً أُذَكِّر بما قاله الشيخ حمد بن ناصر بن عثمان بن معمر الحنبلي: " وانتقال الإنسان من قول إلى قول لأجل ما تبين له من الحق هو محمود فيه، بخلاف إصراره على قول لا حجة معه عليه وترك القول الذي ترجحت حجته. وأما الانتقال عن قول إلى قول لمجرد عادة واتباع هوى فهذا مذموم "_ المرجع السابق، ج2/ فتاوى حمد بن ناصر، ص 12 _.
5- المنهج والتطبيق عند الدكتور أحمد بن ناصر آل حمد
إن المنهج الإسلامي في دراسة الأدلة الواردة في قضايا العقيدة لم يطبقه مثبتو رؤية الله سبحانه وتعالى وإن ساهم معظمهم في إيضاحه وبيانه وتحقيق مسائله. وبسبب تعطيل المنهج عن القيام بدوره تتابعت أجيال مثبتي رؤية الله سبحانه وتعالى في سلك الادعاءات ودروب الضعفاء والمتروكين من الرواة والمحدثين. وكتابات مثبتي رؤية الله سبحانه وتعالى في هذا العصر صورة لا تختلف ملامحها عن تلك التي عرضها من سبقهم من الكتاب، فقد جاءت كتاباتهم لترويج الأخبار الضعيفة والروايات الساقطة مع اعترافهم بقيمة المنهج الإسلامي الذي يقرون بهيمنته وسلطانه على عقول المسلمين.
فكتاب (رؤية الله تعالى وتحقيق الكلام فيها) الذي ألفه الدكتور أحمد بن ناصر بن محمد آل حمد يحكي البعد الشاسع بين المنهج والتطبيق عند من يعتقد رؤية العباد لله سبحانه وتعالى. فقد سطر صاحب هذا الكتاب وأشار إلى الروايات الضعيفة في سياق احتجاجاته ولم يلتفت إلى أحكام المنهج الذي دعا إلى تطبيقه.
قال آل حمد: " … وقد جاءت الأخبار الصحيحة بإثباتها فيجب إجراؤها على ظاهرها من غير تأويل أو تحريف "_ رؤية الله تعالى وتحقيق الكلام فيها، ص 217 _.
وقال أيضاً: " ثم إن الثابت بالنصوص الصحيحة إثبات الرؤية لله تعالى كرؤية الشمس والقمر … "_ المرجع السابق، ص 61 _.