الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى للحجري

الجزء ١ · صفحة ٦٦

وقال أيضاً: "… والمثبتون وإن لم تكن كل أدلتهم العقلية كافية في الدلالة على المطلوب، إلا أنها مؤيدة بالأدلة السمعية القوية التي توصلنا إلى المطلوب من جواز رؤية الله تعالى "_ المرجع السابق، ص 124 _.

وقال أيضاً: " ولكن ثبت بالأخبار التي بلغت حد التواتر المعنوي عن المصطفى – صلى الله عليه وسلم -، رؤية المؤمنين لربهم تبارك وتعالى في الدار الآخرة، لهذا ذهب جمهور المفسرين إلى تفسير حجب الكفار عن ربهم في الآية بالمنع من رؤيته، فمفهوم الآية يدل على ما دل عليه صريح الآيات المثبتة لرؤية المؤمنين لربهم والأحاديث الصحيحة المتفق على صحتها بين علماء السنة والحديث كذلك فيها النص الصريح على رؤية المؤمنين لربهم في الآخرة "_ المرجع السابق، ص 222 _.

وقال أيضاً: " ودلالة الأحاديث على هذا صريحة لا تحتمل التأويل وبعضها يفسر بعضاً ويبين المقصود من الآخر، وهي صحيحة لا تقبل الرد، اتفق على صحتها جميع المحدثين، ولم يتعرض لتأويلها أو ردها إلا بعض الفرق … "_ المرجع السابق، ص 225 _.

هذه الكلمات التي نثرها الدكتور آل حمد في كتابه لم يأت بما يؤيدها من روايات سوى ادعاءات وأخبار ضعيفة ونقولات لا قيمة لها في ميزان الحق.

وقد عبر الدكتور آل حمد عن منهجه في دراسة قضية رؤية الله سبحانه وتعالى بقوله: " … فأردت أن ألم شتات هذا الموضوع، وأن أحقق الكلام فيه محاولاً قدر استطاعتي استقصاء الأقوال ومناقشتها، لا على جهة التعصب لمذهب، وإنما بحثاً للحق وتأييداً له "_ المرجع السابق، ص 11 _.

لم يلتفت الدكتور أحمد آل حمد لهذا القول ولم يعطه أي اهتمام، ولم يحقق أدلة رؤية الله سبحانه وتعالى الواردة في كتب الحديث، ولم يستقص الأقوال الواردة في تجريح الرواة وتعديلهم، ولم يقم بلم شتات هذا الموضوع. فكيف يبحث الدكتور آل حمد عن الحق وهو لم يتسلح بميزان الحق الذي عرفته الأمة الإسلامية وسطرت معالمه أقلام علمائها عبر القرون الماضية؟

٦٦ / ٢٣٥