الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى للحجري

الجزء ١ · صفحة ٧٥

فالآثار التي عدها ابن عبد البر هنا صحيحة لم يثبت منها شيء، والتفسير الذي اعتمده هنا باطل لوروده من قبل الضعفاء والمدلسين والكذابين كما سيتبين في هذا البحث إن شاء الله تعالى.

2- الرواية المنسوبة إلى عكرمة مولى ابن عباس

قال الإمام الطبري_ تفسير الطبري، ج29/ص192_:

" حدثنا محمد بن منصور الطوسي، وإبراهيم بن سعيد الجوهري قالا: ثنا علي بن الحسن بن شقيق، قال: ثنا الحسين بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ) قال: تنظر إلى ربها نظرا ".

هذه الرواية ضعيفة وذلك بسبب حسين بن واقد أبي علي المروزي، فقد قال العقيلي: " … حدثنا أحمد بن أصرم بن خزيمة، قال: سمعت أحمد بن حنبل، وقيل له في حديث أيوب بن نافع، عن ابن عمر عن النبي عليه السلام في الملبَّقة فأنكره أبو عبد الله، وقال: من روى هذا؟ قيل له: الحسين بن واقد، فقال بيده، وحرك رأسه، كأنه لم يرضه.

حدثني الخضر بن داود، قال: حدثنا أحمد بن محمد، قال ذكر أبو عبد الله حسين بن واقد فقال: وأحاديث حسين ما أرى أي شيء هي ونفض يده"_ كتاب الضعفاء الكبير ، ت: 300، ج1 /ص 251 _.

هذه الرواية التي نقلها واحتج بها القرطبي_ تفسير القرطبي، ج19/ص70 _، والسيوطي_ الدر المنثور، ج6/ص469 _، وابن أبي العز_ شرح العقيدة الطحاوية، ج1/ص287 _، ليس فيها أي دليل على رؤية الله سبحانه وتعالى لضعف حسين بن واقد المروزي.

3- الرواية المنسوبة إلى الحسن البصري

قال الإمام الطبري_ تفسير الطبري، ج29/ص192 _:

" حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، قال: ثنا آدم، قال: ثنا المبارك، عن الحسن، في قوله (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ) قال: حسنة (إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ) قال: تنظر إلى الخالق، وحق لها أن تنضر وهي تنظر إلى الخالق ".

هذه الرواية من هذا الطريق ضعيفة لورودها من قِبَل عنعنة مبارك بن فضالة بن أبي أمية أبي فضالة البصري المدلس.

٧٥ / ٢٣٥