الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى للحجري

الجزء ١ · صفحة ٧٦

قال ابن حجر: "… قال أبو طالب عن أحمد: كان مبارك بن فضالة يرفع حديثا كثيرا ويقول في غير حديث: عن الحسن… وقال عبد الله بن أحمد: سئل أبي عن مبارك والربيع بن صبيح فقال: ما أقربهما، كان المبارك يدلس … وقال عبد الله بن أحمد: سألت ابن معين عن مبارك فقال: ضعيف الحديث وهو مثل الربيع بن صبيح في الضعف … وقال أبو زرعة: يدلس كثيرا فإذا قال حدثنا فهو ثقة … وقال الآجري عن أبي داود: إذا قال حدثنا فهو ثبت وكان يدلس. وقال مرة: كان شديد التدليس، وقال النسائي: ضعيف … وقال الدارقطني: لين كثير الخطأ يعتبر به "_ تهذيب التهذيب، ت: 6765، ج10 /ص26-28_.

إذن، هذه الرواية المنسوبة إلى الحسن البصري والتي أوردها ابن كثير_ تفسير ابن كثير، ج7/ص172 _، والسيوطي_ الدر المنثور، ج6/ص469 _، والقرطبي_ تفسير القرطبي، ج19/ص70

قال القرطبي: " وكان الحسن يقول: نضرت وجوههم ونظروا إلى ربهم ". _ في سياق ذكرهم لروايات رؤية الله سبحانه وتعالى ضعيفة لورودها من قبل عنعنة مبارك بن فضالة.

4- الرواية المنسوبة إلى عطية العوفي

قال الإمام الطبري_ تفسير الطبري، ج29/ص192

وجاءت هذه الرواية أيضاً عند الطبري في موضع آخر من تفسيره ( ج7/ص299) بنفس السند مع اختلاف في اسم شيخ الطبري، حيث جاء السند كالآتي: " حدثني يونس بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا خالد بن عبد الرحمن، قال: ثنا أبو عرفجة، عن عطية العوفي … "._:

"حدثني سعد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا خالد بن عبد الرحمن، قال: ثنا أبو عرفجة، عن عطية العوفي، في قوله (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ) قال: هم ينظرون إلى الله لا تحيط أبصارهم به من عظمته، وبصره محيط بهم، فذلك قوله (لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ) ".

٧٦ / ٢٣٥