الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى للحجري

الجزء ١ · صفحة ٨٩

وقال الإمام النووي في موضع آخر من شرحه: " قوله صلى الله عليه وسلم (أن تؤمن بالله ولقائه وتؤمن بالبعث الآخر) … ثم ليس المراد باللقاء رؤية الله تعالى، فان أحداً لا يقطع لنفسه برؤية الله تعالى، لأن الرؤية مختصة بالمؤمنين، ولا يدرى الإنسان بماذا يختم له "_ المرجع السابق، م1، ج 1 /ص 116_.

وقال الحافظ ابن حجر في الفتح نقلاً عن المازري: " ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه … فيحمل الحديث على كراهته سبحانه وتعالى الغفران له وإرادته لإبعاده من رحمته "_ فتح الباري، ج13/ص164_.

وجاء عند ابن خزيمة معنى اللقاء على غير معنى الرؤية حين قال:" فهذا الخبر دال: أن قوله (فيلقى العبد) وهو لقاء غير الرؤية … واللقاء غير الرؤية والنظر"_ كتاب التوحيد، ج2/ص433

نص عبارة ابن خزيمة: " فهذا الخبر دال: أن قوله: ( فيلقى العبد) وهو لقاء غير الرؤية.

قال الله عز وجل: ( إَنَّ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا وَرَضُواْ بِالْحَياةِ ) الآية، وقال: ( فَنَذَرُ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ) وقال: (فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا) الآية، (قَالَ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ)

والعلم محيط: أن النبي - صلى الله عليه وسلم – لم يرد بقوله: ( من لقي الله لا يشرك به شيئاً دخل الجنة، ومن لقي الله يشرك به دخل النار) لم يرد من يرى الله وهو يشرك به شيئاً.

واللقاء غير الرؤية والنظر ". _.

٨٩ / ٢٣٥