الميزان القسط المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى للحجري
الجزء ١ · صفحة ٩١وأما قول الرازي: " اعلم أن جمهور أهل السنة يتمسكون بهذه الآية في إثبات أن المؤمنين يرون الله تعالى يوم القيامة "_ تفسير الرازي، ج30/ص200 _، فهو قول لا يقره المنهج الذي أسسه علماء الجرح والتعديل وأغلبهم من مثبتي رؤية الله سبحانه وتعالى. والذي أشار إليه الإمام الرازي هنا قد أبطله منهج علماء الأمة الداعي إلى اتباع الصحيح من الأخبار. وكل الروايات التي أُعتمد عليها في إثبات رؤية الله سبحانه وتعالى قد أبطلتها تحقيقات علماء الجرح والتعديل في رجال أسانيدها. وإنه لمن الضيم لعلماء الأمة حينما تحصر علومهم تحت مظلات مذهبية وفي زوايا ضيقة، فعلومهم ملك لجميع المسلمين من جميع المذاهب لأن العلوم لا تعرف المذهبية الضيقة بل ترقى بكل من تمسك بها وطبقها إلى أعلى درجات اليقين. فيجب على أفراد هذه الأمة السعي إلى تطبيق العلوم في ميادينها وترك الادعاءات الفارغة التي لم يأت ما يؤيدها ويثبتها.
روايات في تفسير قوله تعالى: (لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ) وقوله تعالى:(وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ)
أخرج الإمام الطبري الروايات والأقوال المتعددة في تفسير قوله تعالى: (لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ) وقوله تعالى: (وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ). وبين اختلاف الروايات في تفسيره بقوله: " اختلف أهل التأويل في معنى الحسنى والزيادة اللتين وعدهما المحسنين من خلقه، فقال بعضهم: الحسنى: هي الجنة، جعلها الله للمحسنين من خلقه جزاء، والزيادة عليها النظر إلى الله تعالى "_ تفسير الطبري، ج11/ص104 _.
وبقوله أيضاً: " وقال آخرون: الحسنى واحدة من الحسنات بواحدة، والزيادة: التضعيف إلى تمام العشر "_ المصدر السابق، ج11 /ص107 _.
وبقوله: " وقال آخرون: الحسنى: حسنة مثل حسنة، والزيادة: زيادة مغفرة من الله ورضوان "_ المصدر السابق، ج11/ص108 _.