الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى للحجري

الجزء ١ · صفحة ٩٢

ومنهج علماء الأمة هو الفيصل في تحديد القول الصائب وتبيين ضعف ما خالف الحق والصواب. والمتتبع لأسانيد الروايات التي حملت قوله تعالى: (وَزِيَادَةٌ) على رؤية الله سبحانه وتعالى يدرك ضعف طرقها مما يحكم على جميعها بالبطلان وإن كثرت وانتشرت في أوساط الناس.

وفي هذا القسم من هذا البحث سنعرض – إن شاء الله تعالى - روايات مثبتي رؤية الله سبحانه وتعالى والنافين لها على ميزان الحق الذي بينت معالمه جهود علماء الأمة الإسلامية حتى يتبين لنا القول الصحيح في تفسير قوله تعالى: (لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ) وقوله تعالى: (وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ).

أولاً : روايات المثبتين للرؤية

1-الرواية المرفوعة من طريق صهيب رضي الله عنه

قال الإمام مسلم:

" حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة قال: حدثني عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا دخل أهل الجنة الجنة ، قال: يقول الله تبارك وتعالى: تريدون شيئاً أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبيض وجوهنا؟ ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار؟ قال: فيكشف الحجاب، فما أعطوا شيئاً أحب إليهم من النظر إلى ربهم عز وجل.

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وزاد: ثم تلا هذه الآية: (لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ) ".

وقال الطبراني_ المعجم الأوسط، الرواية:760، ج1/ص 313_: " لم يرو هذا الحديث عن ثابت إلا حماد بن سلمة "

٩٢ / ٢٣٥