الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى للحجري

الجزء ١ · صفحة ٩٨

فبسبب تغير حفظ حماد بن سلمة، وبسبب غلطه في الرواية، وبسبب كونه من أصحاب الأوهام، وبسبب مخالفته لمن هم أوثق منه في الحفظ وجب علينا – حسب منهج الأمة وتطبيق علمائها - تجنب روايته التي رفعها إلى مقام النبوة على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى السلام. فعدم احتجاجنا برواية حماد بن سلمة هذه هو تطبيق عملي لقاعدة أئمة الحديث التي ذكرها ابن الصلاح في مقدمته حيث قال: " يعرف كون الراوي ضابطا بأن نعتبر رواياته بروايات الثقات المعروفين بالضبط والإتقان فإن وجدنا رواياته موافقة ولو من حيث المعنى لرواياتهم أو موافقة لها في الأغلب والمخالفة نادرة عرفنا حينئذ كونه ضابطا ثبتا. وإن وجدناه كثير المخالفة لهم عرفنا اختلال ضبطه ولم نحتج بحديثه والله اعلم "_ التقييد والإيضاح، ص138 _.

والأمثلة الآتية من كتب التفسير والشروح تطبيق عملي للقاعدة التي ذكرها ابن الصلاح هنا، فقد رد العلماء في هذه الأمثلة روايات حماد بن سلمة لمخالفته من هم أحفظ منه، ولوهمه في الروايات، ولمخالفته للحقائق التاريخية الثابتة.

المثال الأول:

قال الإمام مسلم_ صحيح مسلم، الرواية: 119، ص 102-103 ، وانظر كذلك مسند الإمام أحمد، الرواية: 12508، ص881 _:

٩٨ / ٢٣٥